عراقيون يتظاهرون قرب المنطقة الخضراء
سقط أكثر من 260 قتيلا في تظاهرات العراق خلال شهر من الاحتجاجات ضد الحكومة

أفاد ناشطون بأن ما لا يقل عن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب عشرات آخرون بعد أن استخدمت قوات أمنية عراقية الرصاص الحي لتفريق محتجين حاولوا الوصول لجسر باب المعظم مساء الأربعاء.

وأضاف الناشطون أن السلطات العراقية شنت حملة اعتقالات واسعة في منطقة باب المعظم التي تشهد توترا منذ صباح الأربعاء.

ويحاول المحتجون تشتيت تركيز القوات الأمنية من خلال تعطيل جسر باب المعظم بعد أن نجحوا في إقفال جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية وسفارات أجنبية، وجسري السنك والأحرار والشهداء.

ونشر ناشطون مقطع فيديو، الأربعاء، يظهر سقوط متظاهر برصاص حي في منطقة جسر الشهداء وسط بغداد.

وتربط هذه الجسور جانبي الكرخ والرصافة ببغداد، كما أنها تقع في مناطق تضم مراكز تجارية رئيسية ومبان ومؤسسات حكومية مهمة، من بينها البنك المركزي العراقي ووزارة العدل ومبنى التلفزيون الرسمي.

وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون عراقيون، الأربعاء، لحظة سقوط محتجين برصاص قوات الأمن العراقية أثناء محاولتهم عبور جسر الأحرار وسط بغداد.

ولا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة بشكل تام في بغداد ومعظم المحافظات، منذ ليل الاثنين الثلاثاء، وسط مخاوف بين المحتجين من محاولة عزلهم مجددا لضرب التظاهرات على غرار الموجة الأولى التي شهدت عنفا غير مسبوق.

وأفادت مصادر أمنية عدة باستمرار عمليات الخطف لبعض المتظاهرين لدى عودتهم من التظاهر، في ما يبدو محاولة لبث الرعب وتجفيف الشارع. كما أن قطع الإنترنت له أثر سلبي على نفوس المحتجين.

وكانت السلطات قطعت الانترنت لمدة أسبوعين الشهر الماضي، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات "في بي أن".

ولقي أكثر من 260 عراقيا حتفهم في مظاهرات تخرج منذ بداية أكتوبر رفضا لطبقة سياسية يصفها المحتجون بالفاسدة والأسيرة للمصالح الإيرانية. وقتلت قوات الأمن 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال الساعات الأربع والعشرين حتى مساء الثلاثاء.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.