تسبب رواج أغنية تعبوية شهيرة كانت تبث في أيام الحرب العراقية الإيرانية في تصاعد الجدل في العراق، إذ أن باتت تبث في ساحات الاحتجاجات في العاصمة بغداد ومدن أخرى بعد إجراء تعديلات لبعض كلماتها.
واشتهرت أغنية "يا كاع ترابج كافوري" التي كتبها الشاعر العراقي المعروف كاظم إسماعيل الكاطع، ولحنها علي عبد الله إبان حرب الثمان سنوات بين العراق وإيران وكانت تبث بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب بثمانينات القرن الماضي.
بعد ان عزفت الاغنية الاصلية في التحرير اتبعوها بالتحويريا ساحه ترابج كافور ع المطعم هلهل شاجوريبالتك تك كلنا تعنينا رجعنا الراد يلاوينا مكسور ذراع اي و الله و عونچ يا گاعقاسم يبن سليمانيهذا عراقي مو ايرانياترك هالگاعاي و الله و عونچ يا گاع#نريد_وطن
— إبراهيم السامرائي (@IbrahimAsamarai) November 2, 2019
واليوم عادت الأغنية لتظهر في ساحات الاحتجاجات، في البداية ردد المتظاهرون بعضا من كلماتها الأصلية، ومن ثم قام فنانون عراقيون بتغيير كلماتها لتتناسب مع أجواء الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ الأول من أكتوبر الماضي.
ياكاع ترابج كافورِ ... عالساتر هلهل شاجوريكلمات تعطر #ثورة_25_تشرين في #العراق ، ثورة العراق لا تضاهيها ثورة لانها أيقظت الضمير العراقي الذي كان نائما منذ ٢٠٠٣ وحركت الشارع العراقي لمواجهة الفاسدين الذين تسلطوا على رقاب الشعب ، العراق اليوم يعيش عرسًا وطنيًا معطرًا بدماء الشهداء pic.twitter.com/K98x3c5mT8
— احمد العيناوي (@Caynawi123) November 6, 2019
ولم يكتف بعض الفنانين العراقيين بهذا بل أقدمت فنانة عراقية شابة على استغلال الأغنية للإشارة إلى الدور الذي تلعبه إيران في العراق والدعوات التي صدرت من قبل محتجين لإنهاء نفوذ طهران والقوات التابعة لها في العراق.
وعلى الرغم من أن بعض العراقيين يرون أنها أغنية تمجد لحزب البعث العراقي المنحل وزعيمه رئيس النظام السابق صدام حسين، إلا أن المحتجين من الشباب، ومعظمهم ولدوا بعد سقوط النظام في 2003، يصرون على ترديدها "طالما كانت تغضب المتعاطفين والموالين لإيران".
ووجه العديد من المحتجين جام غضبهم على إيران التي برزت كقوة رئيسية في الشأن العراقي عقب الاطاحة بصدام حسين وتقيم علاقات وثيقة مع الأحزاب السياسية القوية والميليشيات المدعومة من الدولة والتي تم حشدها لمحاربة تنظيم داعش ولكنها باتت الآن قوة سياسية فارضة سطوتها.
#يا_كاع_ترابج_كافورمن النجف على اعناد الايرانيين نذكركم كسرنا خشومكم #العراق pic.twitter.com/amY880mCpF
— زينب حسين الحسيني (@11hayola) October 29, 2019
وأقدم محتجون غاضبون ليل الأحد الاثنين على احراق مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء المقدسة لدى الشيعة، مما أدى لمقتل أربعة متظاهرين برصاص قوات الأمن.
يا ساحه ترابج كافورِع المطعم هلهل شاجوريبالتك تك كلنا تعنينارجعنا الراد يلاوينا مكسور ذراع اي و الله و عونچ يا گاعقاسم يبن سليمانيهذا عراقي مو إيرانياترك هالگاعاي و الله و عونچ يا گاعهاي للمرشد وديهابغداد النه و ما ننطيهاذوله احنه سباعاي و الله و عونچ يا گاع
— قيــــــثارة سومـــــــــرية (@somrea90) November 2, 2019
وقبل ذلك تم نشر مقاطع فيديو على الإنترنت لمجموعة من المتظاهرين يحملون ملصقا يظهر الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي ورئيس قوة القدس الجنرال قاسم سليماني، مع تشويه وجوههم.
ويبدو أن شريط الفيديو، الذي أظهر المتظاهرين وهم يضربون الملصق بأحذيتهم، تم تصويره الخميس في ساحة التحرير، فيما سار متظاهرون بعدها بيوم واحد فوق العلم الإيراني كان مرسوما على شارع قريب من ساحة التحرير مع إضافة الصليب المعقوف.
وأثارت حملة القمع العنيفة المتزايدة في العراق مخاوف من رد فعل عنيف من جانب إيران وحلفائها المحليين المدججين بالسلاح.
وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 280 شخصاً، في وقت تمتنع السلطات منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.
