السلطات تفاوض المحتجين لإنهاء الاعتصام
السلطات تفاوض المحتجين لإنهاء الاعتصام

أفاد مصدر حكومي عراقي لقناة الحرة بعودة فتح ميناء أم قصر في البصرة ورفع "الصبّات الإسمنتية" من أمام بوابته الخميس لكن الحركة التجارية لم تستأنف بعد.

وقال المصدر إن المفاوضات لا تزال جارية مع المتظاهرين لإنهاء الاعتصام أمام بوابة الميناء.

ويعتصم متظاهرون أمام الميناء منذ منذ الأربعاء الماضي، وهو ما تسبب في وقف العمليات به وخسائر قدرتها الحكومة بحوالي ستة مليارات دولار.

وكانت الحكومة قد أرسلت تعزيزات عسكرية من قوات الجيش برفقة مدرعات وسيارات هامفي إلى أم قصر مساء الاثنين، فيما أعلنت قيادة عمليات البصرة تنفيذ استطلاعات جوية عند بوابته.

ويستقبل الميناء واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر التي تغذي البلد الذي يعتمد إلى حد كبير على الأغذية المستوردة.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر، موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة تخللتها اشتباكات وعمليات قمع دامية من قبل قوات الأمن ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 260 شخص وإصابة المئات.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.