المحتجون العراقيون أغلقوا أحد أكبر موانئ العراق الجنوبية
المحتجون العراقيون أغلقوا أحد أكبر موانئ العراق الجنوبية

أدى قطع طرقات النقل من قبل متظاهرين إلى منع وصول نحو 90 ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير لا تزال عالقة في أحد حقول شمال العراق الخميس.

وقال مصدر رفيع المستوى في شركة نفط الشمال التي تدير حقل القيارة إن الشاحنات لم تتمكن من القيام بعملية النقل لليوم الثالث على التوالي.

وأضاف المصدر أن "هذه الشاحنات التي تنقل بشكل يومي تعذر نقلها من خلال الوكيل منذ الثلاثاء، بسبب مخاوف لدى الناقل جراء الأحداث التي تشهدها البصرة".

وتابع "لا أستطيع أن أؤكد أن عمليات استئناف النقل ستتم غدا، لأنها مرهونة باستقرار الأوضاع وإعادة فتح الطرقات".

ويشهد العراق حركة احتجاجية مناهضة للحكومة تتركز في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، حيث يقوم المتظاهرون باعتصامات تستهدف الطرقات الرئيسية والبنية التحتية الحكومية، بما في ذلك الحقول النفطية، في بلد يعد ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.

وينتج حقل القيارة في محافظة نينوى بشمال العراقي 30 ألف برميل من النفط الخام يوميا، يتم نقلها بشاحنات إلى ميناء البصرة الجنوبي، ليتم تصديرها، غير أن الاعتصامات بعض تلك الطرقات.

والعراق هو خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويصدر نحو 3.4 مليون برميل يوميا من ميناء البصرة.

وتنقل الغالبية العظمى من هذا النفط في جميع أنحاء البلاد عبر أنابيب، لكن حقل القيارة واحد من الحقول النادرة التي ترسل الخام بالشاحنات.

وتعتمد الحكومية العراقية بشكل كامل تقريبا على عائدات النفط كمصدر لتمويل ميزانيتها، فيما أشار محللون إلى أن أي ضربة للصادرات قد تكون "كارثية" على البلاد.

ورغم الثروة النفطية الهائلة، يعيش واحد من بين خمسة أشخاص في العراق تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 25 في المئة، بحسب البنك الدولي.

وساهم هذا التفاوت الكبير في الموجة الأولى من الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي.

وفي جنوب البلاد، أدى العصيان المدني إلى منع وصول الموظفين إلى شركة نفط الناصرية، ومصفى الشنافية في الديوانية، وميناء أم قصر الحيوي لواردات المواد الغذائية والأودية الذي أعيد فتح الطريق المؤدية إليه الخميس.

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.