زيارة سابقة للمبعوثة الدولية في العراق
زيارة سابقة للمبعوثة الدولية في العراق

أثارت تغريدة للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، غضب العراقيين بسبب حديثها عن الخسائر المادية في العراق دون التطرق إلى العنف الذي حصد عشرات الضحايا في المظاهرات المنددة بالفساد.

وقالت الممثلة الدولية عبر تويتر، إن "تعطّل البنية التحتية الحيوية مصدر قلق بالغ أيضا. وإن حماية المرافق العامة مسؤولية الجميع."

وأضافت في ذات التغريدة إن "التهديدات أو إغلاق الطرق إلى المنشآت النفطية يسبب خسائر بالمليارات." معتبرة أن ذلك "يضر باقتصاد العراق، ويقوض تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين."

وجوبهت تغريدة بلاسخارت بآلاف الردود الغاضبة التي تراوحت بين نشر فيديوهات عن القمع الذي يتعرض له العراقيون، وبين التنديد بما قالته، ووصل الأمر ببعض المغردين إلى حد المطالبة بإقالتها.

وكانت المسؤولة الأممية أشارت في تغريدة سابقة إلى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المحتجون العراقيون، عبر إعادة تغريد تقرير مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

لكن تغريدتها الأخيرة التي خلت من الإشارة إلى القتلى والجرحى الذين يسقطون في المظاهرات، مع التركيز على الخسائر النفطية فقط، أشعلت غضب متابعيها على تويتر.

وقال أحد المغردين "ماكو وطن ماكو Oil".

وسخر مغرّد آخر قائلا باللغة الإنكليزية: "هذا صحيح. النفط أكثر أهمية من الدم".

وتساءلت المغردة لبنى الجنابي: " كم تبلغ كلفة الدم العراقي؟"

وبلغ عدد الردود الغاضبة على تغريدة المبعوثة الدولية أكثر من 4 آلاف خلال ساعات.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.