متظاهرون يشيعون جثمان متظاهر قتل في تظاهرات قرب القنصلية الإيرانية في كربلاء
متظاهرون يشيعون جثمان متظاهر قتل في تظاهرات قرب القنصلية الإيرانية في كربلاء

تظاهر مئات الموظفين العاملين في العتبات الدينية في كربلاء الخميس للإعراب عن تأييدهم للاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي.

ونظم الموظفون في العتبتين الحسينية والعباسية في كربلاء تظاهرة خرجت من ضريح الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس وسط المدينة باتجاه منطقة ساحة التربية التي تعد مركزا للمحتجين في كربلاء، وفقا لناشطين.

وكانت مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة شهدت ليل الأحد الاثنين أعمال عنف بعدما حاول متظاهرون حرق مبنى القنصلية الإيرانية ورفعوا الأعلام العراقية على الجدار الخرساني الذي يحيط بالمبنى وكتبوا عليه "كربلاء حرة حرة..إيران برة برة"، فيما ألقى آخرون أمام أنظار قوات الشرطة الحجارة على المبنى.

وأطلقت قوات الأمن المسؤولة عن حماية المبنى الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، ما أدى الى مقتل أربعة منهم، وفقا لكوادر الطب العدلي في المدينة التي تبعد مسافة مئة كيلومتر إلى جنوب بغداد.

ويتهم جزء كبير من الشارع العراقي إيران بالوقوف خلف النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسداً ويطالبون بإسقاطه.

وما أجج غضب المحتجين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي عن وجود "مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة".

وشهدت الاحتجاجات في العراق أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل أكثر من 270 شخصا، نتيجة استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.