رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت تزور ساحة التحرير وسط بغداد
رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت تزور ساحة التحرير وسط بغداد

أثارت مواقف رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت جدلا واسعا في العراق بعد أن صدرت منها مواقف متباينة بشأن الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من شهر للمطالبة بإسقاط الحكومة.

ويرى ناشطون أن تصريحات هينيس-بلاسخارت لم تكن بحجم فداحة الخسائر البشرية التي يتعرض لها المحتجون بعد أن وصل عدد القتلى لأكثر من 280 شخصا وإصابة مئات آخرين نتيجة استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

لكن التغريدة الأخيرة للمبعوثة الأممية كانت الأشد وقعا في صفوف المحتجين والناشطين العراقيين الذين وصل الحد ببعضهم إلى المطالبة بإقالتها.

من هي هينيس-بلاسخارت؟

عينت وزيرة الدفاع الهولندية السابقة رئيسة لبعثة الأمم المتحدة لدى العراق في الأول من سبتمبر 2018، خلفا ليان كوبيتش من سلوفاكيا.

ولدى هينيس-بلاسخارت (46 عاما) خبرة تمتد أكثر من 20 عاما في المجالين السياسي والدبلوماسي، بعد أن خدمت في عدة مناصب حكومية وبرلمانية رفيعة المستوى.

إذ تولت منصب وزيرة الدفاع في هولندا (2012-2017)، وكانت أول امرأة يتم تعيينها في ذلك المنصب.

وكوزيرة، أشرفت على هيئة الأركان المركزية وقيادة الدعم وهيئة المواد الدفاعية والقوات المسلحة الملكية الهولندية الأربعة: الجيش والبحرية والقوات الجوية والشرطة العسكرية وحرس الحدود.

وخلال توليها منصبها، أشرفت على مشاركة هولندا في العمليات العسكرية في مالي وأفغانستان والعراق، وبناء تعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي وشركاء الأمم المتحدة.

استقالت من منصبها في أكتوبر 2017 بعدما خلص تحقيق إلى وجود "تقصير خطير" تسبب بمقتل جنديين هولنديين من القبعات الزرق في مالي واصابة ثالث في انفجار عرضي لقذيفة هاون خلال مهمة تدريب في 2016.

وخلص مكتب تحقيقات السلامة الهولندي في تقريره الرسمي بشأن الحادث إلى أن العسكريين استخدموا في التدريب قذائف من مخزون قديم يعود إلى العام 2006.

وبحسب التحقيق فان القذيفة كانت تعاني من "جوانب خلل في تصميمها مما سمح للرطوبة بالتسرب إلى داخلها"، وقد أدت هذه الرطوبة، بالاشتراك مع عامل الحرارة المرتفعة، إلى جعل "هذه المواد المتفجرة غير مستقرة وحساسة ازاء الصدمات".

وخلص التحقيق إلى أنه على الرغم من أن عملية تلقيم القذيفة في المدفع تمت بطريقة صحيحة يومها فان القذيفة انفجرت أثناء انزلاقها في سبطانة المدفع وليس بعد ارتطامها بأسفله واشتعال صاعق التفجير كما ينبغي.

العراق

مؤخرا اعترفت وزارة الدفاع الهولندية بقتل مدنيين أثناء غارة جوية لطائرة حربية تابعة لها على مصنع قنابل تابع لتنظيم داعش في الحويجة شمال العاصمة العراقية بغداد عام 2015، أثناء وجود هينيس-بلاسخارت على رأس الوزارة.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها هولندا تفاصيل هذه الغارة الجوية، موعزة أسباب سقوط مدنيين إلى معلومات خاطئة و"انفجارات ثانوية" لم تكن متوقعة، بحسب رسالة لوزيرة الدفاع الحالية، آنا بيليفيلد شوتن، في رسالة وجهتها إلى البرلمان.

وأوضحت شوتن أن الغارة نفذتها طائرة مقاتلة هولندية من طراز أف 16، شاركت في عمليات مكافحة الإرهاب ضمن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ليلة الثاني من يونيو 2015، أسفر عن مقتل نحو 70 ضحية، بينهم مدنيون ومقاتلي داعش".

وتأتي المعلومات الجديدة التي أدلت بها وزيرة الدفاع شوتن، لتؤكد خطأ معلومات أدلت بها وزيرة الدفاع السابقة جانين هينس عندما أخبرت البرلمان بعد وقت قصير من هذه الغارة عدم مقتل مدنيين فيها.

وخلال فترة هينيس-بلاسخارت في وزارة الدفاع أكدت وزارة العدل الهولندية في وقت سابق أن ضربة جوية استهدفت مدينة الموصل العراقية في 20 سبتمبر 2015 أسفرت أيضا عن مقتل أربعة مدنيين.

كما دمر القصف منزلا بعد أن أخطأت المخابرات في تصنيفه على أنه أحد مقار تنظيم الدولة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.