العراقيون يخشون الأسوأ في ظل استمرار قطع الإنترنت
العراقيون يخشون الأسوأ في ظل استمرار قطع الإنترنت

بث ناشطون عراقيون، يوم الأربعاء، مقطع فيديو وصفوه بـ"المروع" يوثق سقوط أحد المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي في العاصمة العراقية بغداد.

ويظهر في الفيديو، مجموعة من الشبان يحتمون بجدار، قبل أن تباغتهم طلقات رصاص حي تصيب أحدهم أكثر من مرة، وتسقطه أرضا وسط صرخات الآخرين.

وقال الناشطون، إن الأجهزة الأمنية هي من أطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين. ويسمع في الفيديو صوت العديد من طلقات الرصاص الحي عقب سقوط الشاب.

وفور إصابة المتظاهر، الذي لم يعرف مصيره، تعالت صرخات الشبان لعربات "التك تك" لكي تقوم بإسعافه.

كما أظهرت لقطات فيديو تم تداولها الأربعاء أيضا سقوط 3 متظاهرين برصاص الأجهزة الأمنية على جسر الأحرار في العاصمة العراقية.

ويبدي المتظاهرون العراقيون المطالبون بـ"إسقاط النظام"، خشيتهم من الأسوأ في ظل استمرار قطع شبكة الانترنت منذ ليل الاثنين الثلاثاء، وسط مخاوف من محاولة عزلهم مجدداً لضرب التظاهرات على غرار الموجة الأولى التي شهدت عشرات القتلى.

وبدأت دائرة الاحتجاجات تتسع في العاصمة منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، مع ما يبدو سعياً من المتظاهرين لتشتيت تركيز القوات الأمنية على جسور بغداد الحيوية التي توصل إلى المنطقة الخضراء.

وتركز غضب المتظاهرين الذين يطالبون بـ"إسقاط النظام" خلال الأيام الماضية، على إيران صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق، والتي تشير تقارير إلى وقوفها ضد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وما أجج غضب المحتجين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي عن وجود "مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة".

متطوعو الأنبار خلال تدريبات في قاعدة الحبانية القريبة من الرمادي
متطوعو الأنبار خلال تدريبات في قاعدة الحبانية القريبة من الرمادي

قالت السلطات العراقية الجمعة إن القوات الأميركية ستنسحب من قاعدة جوية غرب البلاد، ضمن خطة يهدف من خلالها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى إعادة تمركز قواته في البلاد.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إن القوات الأميركية ستنسحب من قاعدة الحبانية الجوية ليتم تسليمها للقوات العراقية.

وتضم قاعدة الحبانية الواقعة في محافظة الأنبار وتبعد 80 كيلومترا غرب بغداد مطارا وقاعدة وعدة منشآت ومرافق عسكرية.

وأعلنت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 26 مارس سحب جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية.

وقبل ذلك بنحو أسبوع الماضي، غادرت القوات الأجنبية قاعدة القائم الغربية على الحدود مع سوريا، بما في ذلك الفرنسيون والأميركيون.

ويؤكد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إنه يعيد تمركز قواته من عدد قليل من القواعد الصغيرة".

وقال مسؤولون في التحالف الدولي لفرانس برس إن الهدف النهائي هو مواصلة دعم القوات العراقية التي تقاتل فلول تنظيم داعش، لكن "من قواعد أقل وبعديد أقل".

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه موقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.