متظاهرون في بغداد
متظاهرون في بغداد

اتهم المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني "أطرافا وجهات داخلية وخارجية" ،لم يسمها، بمحاولة استغلال التظاهرات التي يشهدها العراق من أجل مصالحها.

وقال المرجعية الشيعية في خطبة الجمعة بالنجف، التي ألقاها ممثله عبد المهدي الكربلائي، إن هذه الأطراف والجهات "كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما أصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل" وهي "قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها".

ودعا السيستاني المحتجين إلى الحذر من استغلال هذه الأطراف "أي ثغرة يمكن من خلالها اختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الإصلاحية".

وقال إن "أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفذ في مدة زمنية محددة".

يذكر أن عشرات الآلاف من العراقيين خرجوا منذ الأول من أكتوبر  الماضي إلى الشوارع في العاصمة بغداد والجنوب الذي تقطنه غالبية شيعية احتجاجا على انتشار الفساد ونقص فرص العمل وضعف الخدمات الأساسية على الرغم من احتياطيات العراق النفطية الهائلة.

وقتل خلال هذه الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر الماضي حوالى 300 شخص وأصيب الآلاف بنيران القوى الأمنية والميليشيات المتحالفة مع إيران.

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.