متظاهر في محافظة كربلاء في 28 أكتوبر 2019 يندد باستخدام العنف المفرط من قبل العناصر الأمنية ضد المحتجين
متظاهر في محافظة كربلاء في 28 أكتوبر 2019 يندد باستخدام العنف المفرط من قبل العناصر الأمنية ضد المحتجين

تجددت الاحتجاجات في كربلاء بعد أٌقل من أربع وعشرين ساعة على قيام قوات الأمن بحرق وإزالة خيام اعتصام المتظاهرين في المدينة المقدسة لدى الشيعة، فيما تصاعدت حدة الاحتجاجات في ذي قار والبصرة التي شهدت مقتل 12 متظاهرا ليل الخميس.

وأفادت مصادر للحرة أن متظاهرين غاضبين تمكنوا من تجاوز كتل إسمنتية والعبور باتجاه مبنى محافظة كربلاء ورمي القوات الأمنية بالحجارة ما تسبب بإصابة عدد من عناصر الأمن.

وفي المقابل أطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما اطلقت قنابل دخانية باتجاه موقع الاعتصام في ساحة التربية ما تسبب بحالات اختناق.

وفي البصرة جنوب العراق، استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا في ساحة البحرية وسط البصرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وكانت قوات الأمن العراقية قد أطلقت النار على محتجين أثناء فض اعتصام في مدينة البصرة الخميس.

وفي ذي قار أفادت مصادر للحرة أن حصيلة الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في قضاء الرفاعي شمال ذي قار ارتفعت إلى 12 إصابة ثلاث منها بطلق ناري.

وأودت حملة، تنفذها السلطات على محتجين معظمهم عزل، بحياة أكثر من 260 شخصا منذ تفجر الاضطرابات في أول أكتوبر بسبب نقص الوظائف وتردي الخدمات والبنية الأساسية بفعل الصراع والعقوبات والفساد على مدى عقود.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.