الناشطة العراقية صبا المهداوي في ساحة التحرير ببغداد
الناشطة العراقية صبا المهداوي في ساحة التحرير ببغداد

دعت منظمة العفو الدولية الجمعة السلطات العراقية إلى الكشف عن مصير الناشطة صبا المهداوي التي اختطفت على يد مسلحين مجهولين بعد عودتها من ساحة التحرير الأسبوع الماضي.

وقالت المنظمة في رسالة عاجلة وجهتها لوزير الداخلية العراقي ياسين الياسري إن الشرطة العراقية لم تبلغ أسرة المهداوي بأي معلومات عنها رغم مرور ستة أيام على اختطافها.

وأضافت العفو الدولية أن اختطاف الطبيبة صبا المهداوي يأتي في اطار حملة لإسكات حرية التعبير في العراق.

وشددت أن السلطات العراقية أخفقت في إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في الانتهاكات المرتكبة ضد النشطاء والصحفيين.

وكانت اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان أعلنت الأحد خطف صبا المهداوي، الطبيبة والناشطة، منددة بـ"عمليات الاختطاف المنظمة".

وقالت والدة المختطفة ونشطاء إن صبا تعرضت للخطف على أيدي "رجال مسلحين وملثمين على متن شاحنات صغيرة" أثناء عودتها من ساحة التحرير مساء السبت.

وقال رئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان إن "هذا عار على المجتمع العراقي بأسره".

من جهته، علق رئيس الوزراء السابق إياد علاوي هازئا من حقيقة أن "أولئك الذين تمكنوا من تحديد موقع أبو بكر البغدادي لا يمكنهم تحديد موقع صبا المهداوي ومعرفة من خطفها".

ويتعرض الناشطون في العراق لحملة تخويف واعتقالات منذ انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 280 شخصا وأصيب مئات آخرون نتيجة استخدام قوات الامن الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

وكان مسلحون مجهولون اغتالوا في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء، الناشط المدني أمجد الدهامات، الذي يعد أحد أبرز قادة التظاهرات الشعبية في محافظة ميسان جنوبي العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.