قتل أكثر من 280 متظاهرا في بغداد ومدن جنوب العراق منذ اندلاع الاحتجاجات في الأول من أكتوبر
قتل أكثر من 280 متظاهرا في بغداد ومدن جنوب العراق منذ اندلاع الاحتجاجات في الأول من أكتوبر

هاجم رجال ملثمون متظاهرين مناهضين للحكومة في مدينة البصرة بجنوب العراق خلال الليل، ما أسفر عن مقتل خمسة وجرح العشرات، حسبما أفاد التلفزيون الحكومي ومسؤولون طبيون عراقيون الجمعة.

ووقع إطلاق النار في البصرة حوالي منتصف ليل الخميس وأصاب حوالي 120 شخصا، وفقا لمسؤولين طبيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وخرج عشرات الآلاف من الناس إلى الشوارع منذ الشهر الماضي في العاصمة ومدن الجنوب الذي تقطنه غالبية شيعية للمطالبة بتغيير سياسي كاسح.

وفي بغداد أفاد التلفزيون الحكومي العراقي الجمعة بأن خبراء متفجرات فجروا قنبلة تحت جسر كان يشهد احتجاجات يومية ضد الحكومة في العاصمة.

ولم يذكر التقرير أي تفاصيل أخرى عن تفجير الجمعة الذي وقع تحت جسر السنك فوق نهر دجلة الذي يمر عبر بغداد.

والجمعة أيضا، قال المتظاهر أمير الشامي إن قوات الأمن أزالت خيام اعتصام احتجاجي في مدينة كربلاء المقدسة.

وقتل أكثر من 250 شخصا منذ اندلاع الاضطرابات في الأول من أكتوبر.

ويشتكي المتظاهرون من انتشار الفساد ونقص فرص العمل وضعف الخدمات الأساسية، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي المنتظم على الرغم من احتياطيات العراق النفطية الهائلة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.