إصابة متظاهرين في ساحة الخلاني ببغداد
إصابة متظاهرين في ساحة الخلاني ببغداد

قالت مصادر في الشرطة ومسعفون إن قوات الأمن العراقية قتلت خمسة على الأقل، يوم السبت، أثناء محاولتها إجبار المحتجين على التراجع صوب موقع تجمعهم الرئيسي في وسط بغداد، باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وتسببت الاشتباكات في إصابة العشرات واستعادت على إثرها قوات الأمن السيطرة على كل الجسور الرئيسية، باستثناء جسر يربط المنطقة الشرقية من العاصمة، التي تضم أحياء سكنية وتجارية، بمقر الحكومة عبر نهر دجلة.

ووعدت الحكومة بتنفيذ إصلاحات بهدف إنهاء الأزمة. وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، السبت، إن الأحزاب السياسية "سقطت في ممارسات خاطئة كثيرة" في إدارتها للبلاد، واعترف بمشروعية الاحتجاج لتحقيق التغيير السياسي وتعهد بإجراء إصلاحات في النظام الانتخابي.

وبدأت الاحتجاجات الحاشدة في ساحة التحرير في بغداد في الأول من أكتوبر، إذ يطالب المحتجون بتوفير وظائف وخدمات. وانتشرت تلك الاحتجاجات من العاصمة إلى مدن في الجنوب بمطالب وصلت إلى التغيير السياسي الشامل للنظام الطائفي في البلاد.

والاحتجاجات هي الأكبر، وتعد أيضا من أكثر التحديات تعقيدا للنظام السياسي.

وحظي العراق، الذي أرهقته عقود من الصراع والعقوبات، بهدوء نسبي بعد هزيمة تنظيم اداعش عام 2017.

لكن الحكومة لم تتمكن من التوصل لحلول للموجة الحالية من الاضطرابات، التي وضعت الطبقة السياسية في مواجهة الشبان، وأغلبهم من العاطلين، الذين لم يروا تحسنا في ظروفهم المعيشية حتى في وقت السلم.

ورغم تعهد الحكومة بتنفيذ إصلاحات، استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة منذ البداية وقتلت ما يزيد عن 280 شخصا في أنحاء البلاد.

وأجبرت قوات الأمن المحتجين، السبت، على التراجع عن بعض الجسور التي حاولوا السيطرة عليها خلال الأيام الماضية ودفعتهم نحو ساحة التحرير الرئيسية لتجمع المتظاهرين.

لكن المحتجين تمكنوا من الاحتفاظ بالسيطرة على جزء من جسر الجمهورية المجاور حيث نصبوا حواجز في مواجهة مع الشرطة.

ويخشى المحتجون من أن يكون هذا الجسر وساحة التحرير هما الهدفان التاليان لقوات الأمن.

واندلعت اشتباكات جديدة بحلول الليل قرب ساحة التحرير حيث سُمع دوي اطلاق قنابل الغاز والصوت في وسط بغداد كما هو الحال كل ليلة على مدى الأيام الماضية.

وقال أحد المحتجين ويدعى عبد الله "الشرطة سيطرت على كل المنطقة أمامنا تقريبا. إنها تتقدم وظني إنها ستحاول الليلة السيطرة على التحرير".

 

متطوعو الأنبار خلال تدريبات في قاعدة الحبانية القريبة من الرمادي
متطوعو الأنبار خلال تدريبات في قاعدة الحبانية القريبة من الرمادي

قالت السلطات العراقية الجمعة إن القوات الأميركية ستنسحب من قاعدة جوية غرب البلاد، ضمن خطة يهدف من خلالها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى إعادة تمركز قواته في البلاد.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إن القوات الأميركية ستنسحب من قاعدة الحبانية الجوية ليتم تسليمها للقوات العراقية.

وتضم قاعدة الحبانية الواقعة في محافظة الأنبار وتبعد 80 كيلومترا غرب بغداد مطارا وقاعدة وعدة منشآت ومرافق عسكرية.

وأعلنت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 26 مارس سحب جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية.

وقبل ذلك بنحو أسبوع الماضي، غادرت القوات الأجنبية قاعدة القائم الغربية على الحدود مع سوريا، بما في ذلك الفرنسيون والأميركيون.

ويؤكد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إنه يعيد تمركز قواته من عدد قليل من القواعد الصغيرة".

وقال مسؤولون في التحالف الدولي لفرانس برس إن الهدف النهائي هو مواصلة دعم القوات العراقية التي تقاتل فلول تنظيم داعش، لكن "من قواعد أقل وبعديد أقل".

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه موقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.