متظاهرون عراقيون ضمن احتجاجات مناهضة للحكومة في مدينة النجف - 10 نوفمبر 2019
متظاهرون عراقيون ضمن احتجاجات مناهضة للحكومة في مدينة النجف - 10 نوفمبر 2019

رغم قطع السلطات العراقية لخدمات الإنترنت مجددا عن بغداد وباقي المحافظات، استطاع مغردون نشر ألوان القمع التي يتعرض لها المتظاهرون في جميع أنحاء العراق.

وعند انقطاع الإنترنت يلجأ بعض الناشطين العراقيين إلى استخدام وسائل اتصال بالأقمار الصناعية، وهي ذات تكلفة مرتفعة جدا، من أجل التواصل مع العالم الخارجي.

وكان محتجون قد لفتوا إلى أن حجب الإنترنت هو محاولة لمنع نشر التقارير عن عمليات القمع التي تقوم بها القوات الأمنية التي استخدمت في صد المحتجين الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص الحي.

وفي بغداد نشر مغردون صورا ومقاطع فيديو تظهر قمع الشرطة للاحتجاجات، الذي أسفر عن حالات اختناق وإصابات خطيرة، جراء استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز.

وأخبر الناشطون قناة الحرة أنه قد تم رصد أكثر من 17 حالة اختناق بين المتظاهرين في ساحة الخلاني ببغداد.

وسجلت مستشفيات الناصرية ببغداد أكثر من 80 إصابة في صفوف المتظاهرين والشرطة وسط تصاعد حدة المواجهات بين الجانبين.

 

 

 

 

كما نشر مغردون مقاطع لمظاهرات في مدينة تكريت شمال بغداد، حيث خرجت مجموعة من الطلبة من جامعة تكريت احتجاجا على ما آلت إليها البلاد بسبب الفساد.

وكانت الرئاسات الثلاث في العراق، في مجالس الوزراء والنواب والقضاء، قد أكدت الأحد على رفض الحل الأمني لمواجهة المظاهرات التي تجتاح البلاد منذ مطلع الشهر الماضي.

وقد تصدت السلطات، في الكثير من الأحيان، لهذه الاحتجاجات بقمع دام واستهداف مباشر للمواطنين ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى وسط تنديد حكومات أجنبية ومنظمات دولية باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.