تظاهرات في بغداد الأحد
تظاهرات في بغداد الأحد

شهدت الديوانية الأحد تظاهرات حاشدة شارك فيها طلاب جامعات وموظفين ومواطنين أمام مبنى الحكومة المحلية للمطالبة بـ"إسقاط النظام السياسي ورحيل الأحزاب الفاسدة".

أكد عدد كبير من طلاب الجامعات والمدارس الإعدادية والموظفين في الديوانية استمرار الإضراب عن الدوام والمشاركة في التظاهرات ضد الحكومة.

وأوضح المتظاهرون أن الاحتجاجات مستمرة لحين استجابة الحكومة لمطالبهم لمشروعة.

وشددوا على عدم التزامهم بقرارات الحكومة وبعض النقابات والاتحادات التي دعت إلى استئناف الدوام.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لإيران وميليشياتها في العراق، يذكر أن الطلاب المحتجين رفعوا لافتات كتب عليها "إضراب باسم الطلبة، وليس بأمر الحكومة".

كما شهد قضاء المسيب شمال بابل تظاهرات حاشدة للطلاب والموظفين وإغلاقا لبعض الدوائر الحكومية.

ورفع المتظاهرون في المسيب لافتات كتب عليها "دوامكم خيبة أمل لنا ولشهداء التظاهرات"، و "دم شهداء التظاهرات في أعناق نقابة المعلمين".

وبقيت المدارس والكليات وأغلب المؤسسات الحكومية مغلقة في مدينتي الحلة والكوت كلاهما الى الجنوب من بغداد، حسب مراسل لفرانس برس.

وتواصلت الأحد الاحتجاجات في البصرة الغنية بالنفط حيث فرضت قوات الأمن طوقا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مبنى مجلس المحافظة، غداة موجة اعتقالات نفذتها بحق المحتجين، حسبما نقل مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي مدينة الناصرية الواقعة كذلك في الجنوب، أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق دائرة حكومية جديدة في إطار موجة العصيان المدني الذي أدى الى شل عدد كبير من المؤسسات الحكومية، وفقا لمراسل فرانس برس.

ويحاول متظاهرون الأحد الإبقاء على زخم الاحتجاجات الداعية إلى "إسقاط النظام" في العراق، بعد اتفاق بين الكتل السياسية على إبقاء السلطة الحالية حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة لإنهائها، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من "حمام دم".

التظاهرات في بغداد متواصلة رغم قرار الحكومة منعها

وتوصلت الكتل السياسية العراقية السبت إلى اتفاق لوضع حد للاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر. وترافق ذلك مع تزايد القمع الذي ارتفع لمستوى جديد ضد التظاهرات.

وقتل أربعة متظاهرين ثلاثة منهم بالرصاص الحي، في ساحة التحرير وسط بغداد، وثلاثة آخرون في البصرة، ثاني أكبر مدن البلاد الواقعة في أقصى الجنوب.

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام"، وجرح أكثر من 12 ألفا آخرين، وفقا لحصيلة أعدتها فرانس برس فيما توقفت السلطات عن ذلك.

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى "أصدار أمر فوري بإنهاء الاستخدام المتواصل وغير القانوني للقوة المميتة"، ضد المتظاهرين.

وأعلنت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخرت الأحد، أنها تتلقى "كل يوم معلومات عن متظاهرين قتلوا واختطفوا أو تعرضوا لاعتقال تعسفي أو الضرب والترهيب".

واستنكرت "مناخ الخوف"، الذي تفرضه السلطات العراقية، مؤكدة أن "الحقوق الأساسية تنتهك بأستمرار"، في هذا البلد.

 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.