عراقيون يشيعون عددا من القتلى في الاحتجاجات في الناصرية في محافظة ذي قار
عراقيون يشيعون عددا من القتلى في الاحتجاجات في الناصرية في محافظة ذي قار

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بكبح جماع القوات الأمنية التي تقتل المتظاهرين ومنع سفك المزيد من الدماء.

ودانت المنظمة الحقوقية الدولية مقتل ستة متظاهرين على الأقل السبت في وسط بغداد، أثناء محاولتها إجبار المحتجين على التراجع عن بعض الجسور صوب موقع تجمعهم الرئيسي في وسط بغداد، باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وتسببت الاشتباكات في إصابة العشرات واستعادت على إثرها قوات الأمن السيطرة على كل الجسور الرئيسية، باستثناء جسر يربط المنطقة الشرقية من العاصمة، التي تضم أحياء سكنية وتجارية، بمقر الحكومة عبر نهر دجلة.

قوات الأمن والمليشيات الموالية لإيران استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين العراقيين

 

وقالت المنظمة إنه خلال أقل من شهر قتل 264 متظاهر في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن كل وعود الحكومة بالإصلاح أو التحقيقات تفقد معناها في ظل استمرار قوات الأمن إطلاق النار وقتل المتظاهرين.

ووعدت الحكومة بتنفيذ إصلاحات بهدف إنهاء الأزمة. وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، السبت، إن الأحزاب السياسية "سقطت في ممارسات خاطئة كثيرة" في إدارتها للبلاد، واعترف بمشروعية الاحتجاج لتحقيق التغيير السياسي وتعهد بإجراء إصلاحات في النظام الانتخابي.

وبدأت الاحتجاجات الحاشدة في ساحة التحرير في بغداد في الأول من أكتوبر، إذ يطالب المحتجون بتوفير وظائف وخدمات. وانتشرت تلك الاحتجاجات من العاصمة إلى مدن في الجنوب بمطالب وصلت إلى التغيير السياسي الشامل للنظام الطائفي في البلاد.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف إنه يجب على الحكومة العراقية حماية حقوق المتظاهرين ومن بينها التجمع والتعبير عن آرائهم، يجب وقف حمام الدم الآن، وتقديم المسؤولين عن القتل للعدالة".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.