الناشطة العراقية ماري محمد
الناشطة العراقية ماري محمد

تداول عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر اختفاء الناشطة العراقية ماري محمد، وهي إحدى المشاركات في الاحتجاجات واشتهرت بمساعدة المعتصمين الذين يطالبون بإسقاط النظام وتحسين الظروف المعيشية المتردية في بلد غني بالنفط.

وقال مغردون على تويتر إن الناشطة مفقودة منذ أربعة أيام، إلا أن النبأ انتشر بشكل كبير الاثنين. وتعتبر ماري ثاني ناشطة تختفي منذ انطلاق المظاهرات مطلع الشهر الماضي.

وكانت المسعفة صبا المهداوي أول ناشطة تختفي ولا يزال مصيرها مجهولا، حتى بعد تسعة أيام على اختطافها على يد مسلحين مجهولين بعد عودتها من ساحة التحرير الأسبوع الماضي.

ودعت منظمة العفو الدولية، الجمعة الماضي، السلطات العراقية إلى الكشف عن مصير المهداوي، معتبرة أن اختطافها يأتي في اطار حملة لإسكات حرية التعبير في العراق.

وكتب مغرد أن الناشطة "مغيبة لأربعة أيام وأهلها رفضوا أن يستخدموا الإعلام من أجل الوصول لها أو الضغط على الخاطفين".

وندد عراقيون باختطاف محمد "من ساحة التحرير"، وطالبوا السلطات بالعمل على تحديد مكانها والإفراج عنها، مذكرين بما كانت تقوم به في ساحات الاعتصام في العاصمة.

ويتعرض الناشطون في العراق لحملة تخويف واعتقالات منذ انطلاق الاحتجاجات، التي واجهتها السلطات بعنف مفرط أسفر عن مقتل العشرات.

وسبق أن كشف ناشطون وأطباء يشاركون في الاعتصامات، أنهم يشعرون بأن الخناق يضيق عليهم مع ملاحقتهم وتلقيهم تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في ساحات الاحتجاج.

وتحدث عراقيون عن محمد التي كانت توزع المال على أصحاب التوك توك الذين ينقلون الجرحى، لكي يشتروا البنزين.

وظهرت محمد في فيديو تشيد فيها بالمتظاهرين، وتنتقد فيه الطبقة السياسية.

واتهم ناشطون ميليشيات تابعة لإيران، بينها "عصائب أهل الحق"، باختطاف الشابة، فيما أكد آخرون أن كل متورط في خطف شباب وشابات الثورة سيدفع الثمن.

 

 

وتؤيد فصائل الحشد الشعبي الحكومة بشكل علني، وانتقدت الاحتجاجات باعتبارها "مؤامرة" من قبل قوى خارجية.

وساهمت التهديدات والاعتقالات في بث "مناخ من الخوف" يشبه إلى حد بعيد مرحلة حكم صدام حسين، عندما كانت القوات الأمنية تخفي المنشقين أو تعدمهم.

ولم يعد الناشطون والمسعفون يتجهون إلى التحرير وحدهم أو على الطرقات المهجورة أو في الليل، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس،

والتزم عدد ممن اختفوا لمدة 24 ساعة أو ما يصل إلى أسبوعين قبل الإفراج عنهم، الصمت بشأن هوية خاطفيهم.

صورة للوح حلم كلكامش نشرتها وزارة الأمن الداخلي
صورة للوح حلم كلكامش نشرتها وزارة الأمن الداخلي

ترغب السلطات الفدرالية الأميركية إعادة قطعة أثرية نادرة إلى العراق بعد أن اشترتها سلسلة متاجر هوبي لوبي المتخصصة في الأثاث والفنون والحرف اليدوية، في مزاد في عام 2014 مقابل مليون و674 ألف دولار.

القطعة الأثرية التي تعرف باسم "لوح حلم كلكامش"، حصلت عليها هوبي لوبي ليتم عرضها في متحف الكتاب المقدس في العاصمة واشنطن والذي يديره رئيسها، وفق ما ورد في شكوى مدنية رفعت أمام السلطات الفدرالية الاثنين. 

وتؤكد هوبي لوبي أنها لم تكن تعلم أن القطعة أثرية، لأن دار المزادات حجبت المعلومات المتعقلة باللوح "عمدا".

وتحمل القطعة التي يعود تاريخها إلى 3500 عام، نصا من قصيدة  ملحمة كلكامش التي تعد إحدى أقدم الأعمال الأدبية في العالم، وهي منقوشة بالخط المسماري وهو نوع الكتابة باستخدام نقوش كانت متداولة منذ آلاف السنين في ما يعرف اليوم بالعراق. 

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت أن القطعة الأثرية دخلت الأراضي الأميركية "بطريقة مخالفة للقانون الفدرالي".  

وصادر عناصر في قوات إنفاذ القانون في سبتمبر 2019، القطعة من متحف الكتاب المقدس. ولم يكن هناك حين ضبطها أي تحرك من قبل القضاء، وفق وسائل إعلام أميركية.

لكن، الاثنين، تم تقديم الشكوى المدنية سعيا لحجز القطعة الأثرية من قبل السلطات الفدرالية.

وبحسب جون مارزولي من مكتب المدعي العام الأميركي، فإن القطعة محتجزة في مستودع آمن تابع لوزارة الأمن الداخلي منذ مصادرتها، مشيرا إلى أن القاضية آن ميري دونيلي في نيويورك، ستصدر حكما حول مصادرتها من قبل السلطات الفدرالية. 

وإذا تم الحكم بأن تصادرها السلطات الفدرالية، فسيقرر قسم ضمن وزارة العدل من الجهة التي سيتم إعادة اللوح إليها.  

وأكدت المتحدثة باسم متحف الكتاب المقدس شارلوت كلاي لشبكة CNN، أن المتحف "يدعم جهود وزارة الأمن الداخلي لإعادة لوح كلكامش إلى العراق".

وأعلنت أن دار مزادات كريستي الدولية التي اشترت منها هوبي لوبي القطعة، تواجه دعوى قضائية رفعتها عليها الشركة الثلاثاء.

وتطلب هوبي لوبي في الدعوى استرجاع المليون و674 ألف دولار التي دفعتها مقابل القطعة، وتتهم دار المزادات بالاحتيال وخرق العقد بينهما.

وقالت كلاي "قبل أن نعرض القطعة في عام 2017، أبلغنا السفارة العراقية بأنها في حوزتنا لكن هناك حاجة لأبحاث مكثفة لنتمكن من تحديد مصدرها". 

من جانبها قالت دار كريستي في بيان على لسان متحدث باسمها لـCNN، إن "الدعوى مرتبطة بظهور معلومات جديدة حول اعتراف تاجر غير معروف الهوية للسلطات بأنه استورد هذه القطعة بطريقة غير شرعية، ثم زور وثائق على مدى عقد من أجل الخوض في بيع غير مشروع واستغلال السوق المشروعة للفن القديم".

وهذه ليست الحادثة الأولى لهوبي لوبي مع الآثار المسروقة، حيث كانت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية قد أعلنت في مايو 2018 أن السلسلة ستعيد إلى بغداد 3800 قطعة أثرية من أصل أكثر من 5500 كانت قد اشترتها في عام 2010 مقابل 1.6 مليون دولار بصورة غير شرعية.

وتضمنت القطع الأثرية حينها أقراصا مسمارية وأختاما أسطوانية وألواحا طينية، يعود تاريخها إلى ما بين عامي 1600 و2100 قبل الميلاد.