على اليمين عبد الكريم خلف وعلى اليسار محمد سعيد الصحاف
على اليمين عبد الكريم خلف وعلى اليسار محمد سعيد الصحاف

"بعيدة عن الواقع" و"كاذبة"، بهذا وصف مغردون عراقيون تصريحات عبد الكريم خلف، الناطق الرسمي الجديد باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية.

ويرى ناشطون عراقيون أن تصريحات خلف بخصوص الحراك العراقي الجاري تخالف الواقع، من حيث التهويل من خطر المحتجين والتهوين من استخدام الشرطة للعنف.

وقد أطلق مغردون هاشتاغ "#غرد_مثل_خلف"، والذي سخر فيه العراقيون من الطريقة التي يعلق بها الناطق الرسمي على الحراك الجاري منذ أكثر من شهر.

وقد حازت تصريحات خلف بخصوص المطعم التركي ببغداد الجزء الأكبر من السخرية، حيث قال خلف إن بعض الجهات المشبوهة "داخل مطعم في وسط بغداد، قامت بتصنيع ما يشبه متفجرات، ما قد يؤدي في حال انفجارها إلى انهيار المبنى، وحصد أرواح العديد من الموجودين في المبنى".

 

 

 

وكان خلف قد أصر على نفي وقوع قتلى أو إصابات جراء استخدام الشرطة العراقية للرصاص، بجانب وصفه مؤخرا بعض المتظاهرين بـ"المخربين".

وقد استدعت تصريحات خلف في ذهن العراقيين، ذكرى محمد سعيد الصحاف، الذي شغل منصب وزير الخارجية العراقي خلال عهد صدام حسين، والذي أدار المعارك الإعلامية خلال الحرب في 2003.

وشبه المغردون تصريحات خلف بالرسائل الكاذبة التي كان يصدرها الصحاف خلال الحرب مع الولايات المتحدة في عام 2003، من حيث أن الجيش العراقي استمر في قتال القوات الأميركية، في حين أن الحقيقة كانت مغايرة لذلك تماما.

 

كما اتهم المتظاهرون خلف بـ"تغيير جلده" وتبديل موقفه السياسي، بعدما تولى منصب المتحدث باسم الجيش العراقي في أكتوبر الماضي، وذلك بعد استبعاده. 

ورصد المغردون تصريحات قديمة لخلف ضمن لقاءات تلفزيونية انتقد فيها طريقة إدارة الحكومة العراقية للبلاد، التي أدت إلى تفشي التطرف والفساد.

كما تداول المغردون لقاء قديما لخلف، ينتقد فيه تعامل القوات الأمنية العنيف مع المتظاهرين العراقيين في في عام 2016 "وليس في عام 2006"، حيث خرجوا احتجاجا على الفساد.

ويناقض هذا الموقف طريقة تعامل القوات الأمنية العراقية مع المتظاهرين، والذي أدى إلى سقوط أكثر من 280 قتيل، بالإضافة إلى آلاف المصابين على مدار الأسابيع الماضية.

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.