تم إخماد الحريق في بناية المطعم التركي
تم إخماد الحريق في بناية المطعم التركي | Source: Courtesy Image

أكد ناشطون عراقيون إخماد حريق شبّ في الطوابق العلوية من بناء المطعم التركي الذي يتخذه محتجون مقرا لهم في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد، دون وقوع أضرار كبيرة.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للنيران وهي تشتعل في الطوابق العلوية من البناء، الذي يكتسي رمزية كبيرة لدى المتظاهرين، قبل أن يتم إخماد الحريق.

ونشر متظاهرون من ساحة التحرير مقاطع فيديو جديدة لبناية المطعم التركي بعد إخماد النيران.

وكانت هناك عدة روايات لسبب الحريق، حيث تحدث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه نجم عن شجار بين جهتين من المحتجين استخدمت فيه العصي وقنابل المولوتوف.

 

في حين قال مغردون آخرون، إن سبب الحريق نار "الشيشة" التي أشعلت أغطية قماشية وصناديق كرتونية.

وتحولت بناية المطعم التركي المطلة على ساحة التحرير وسط بغداد من جهة والمنطقة الخضراء المحصنة من جهة ثانية إلى أيقونة في التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في العراق منذ الأول من أكتوبر الجاري.

وعلى خلاف ما جرى في التظاهرات السابقة التي جرت قبل يوم 25 أكتوبر، كانت بناية المطعم تستخدم من قبل القوات الأمنية والمسؤولين للإشراف على عمليات قمع التظاهرات، لكنها اليوم باتت تغص بالمحتجين الشباب الذين يعتبرونها خط الصد الأول للدفاع عن المحتجين في ساحة التحرير.

ويصر المحتجون على عدم ترك البناية لحين انتهاء الاحتجاجات، نظرا لتخوفهم من استغلالها من قبل قناصين قد يتم استخدامهم لاستهداف المتظاهرين كما حصل في الأول من أكتوبر.

نقطة أمنية في بغداد لتنفيذ إجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا- 31 مايو 2020
نقطة أمنية في بغداد لتنفيذ إجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا- 31 مايو 2020

حذرت وزارة الصحة العراقية من نشوء بؤر وبائية في بغداد، مطالبة المواطنين بالالتزام باجراءات الحظر للحد من تفشي وباء كورونا، في ظل تصاعد حالات الإصابة والوفيات. 

وقال وزير الصحة العراقي حسن التميمي في بيان الثلاثاء "نحرص على إطلاع العراقيين على كل تفاصيل الوضع الصحي في البلاد، ونأمل منهم الالتزام بإجراءات الحظر الشامل والمكوث في منازلهم بسبب حراجة الوضع الوبائي". 

وأكد التميمي استمرار الفرق الصحية والكوادر الطبية بتقديم خدماتها، مطالبا القوات الأمنية وصنوف القوات المسلحة بالتشديد على تطبيق إجراءات الحظر، محذرا من وجود خروقات فاضحة في بعض مناطق بغداد، وقائلا للمواطنين "هذه الإجراءات ليست أمنية وإنما بهدف الحفاظ على صحتكم". 

وطالب التميمي من الأهالي التعاون التام مع الفرق الصحية التي تقوم بتعفير المناطق ومتابعة البؤر الوبائية 

وأكد التميمي، أن بعض المناطق شهدت ارتفاعاً خطيراً في معدلات الإصابة. 

ويأتي التحذير وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وبحسب المعلن من الحكومة، فقد سجلت وزارة الصحة العراقية  حتى الآن 6868 حالة إصابة بفيروس كورونا، توفي منهم 215 شخصا. 

ومنعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

ويخشى البعض من التاثر أيضا بالدولة الجارة إيران التي تشهد "ذروة خطيرة" جديدة لتفشي وباء كورونا، حيث كانت قد أعلنت الاثنين عن حوالى ثلاثة آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في أعلى حصيلة يومية تسجل منذ شهرين في البلاد، فضلا عن أن الوضع في محافظة خوزستان الواقعة في جنوب غرب إيران على الحدود مع العراق لا تزال في أعلى مستوى من التنبيه، وهي الوحيدة التي أعيد فيها فرض تدابير العزل.