سقط في  الاحتجاجات أكثر من 300 قتيل وآلاف الجرحى
سقط في الاحتجاجات أكثر من 300 قتيل وآلاف الجرحى

أكد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الجمعة، أن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ستشكل انعطافة كبيرة، بعد أكثر من شهر ونصف على انطلاق تظاهرات مطالبة بـ"إسقاط النظام" في بغداد ومدن جنوبية عدة سقط فيها أكثر من 300 قتيل على يد الأجهزة الأمنية وميليشيات الأحزاب المدعومة من إيران.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء: "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك".

وعبّر السيستاني، عن مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك.

كما دان الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة. وطالب بملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الأعمال.

وشدد المرجع الأعلى على أهمية الإسراع في إقرار "قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية إذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة."

وقال إن شيئا من مطالب المحتجين لم يتحقق مثل ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة منهم وإلغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها.

واعتبر أن ذلك "يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الاصلاح الحقيقي على أيديهم."

وشدد على رفض تدخل أي طرف خارجي في "معركة الإصلاح" بالعراق، معتبرا أن "التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الاكبر فيها هو الشعب."

بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية
بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية

حذرت خلية الأزمة التي شكلها البرلمان العراقي لمتابعة وباء كورونا، من وقوع "كارثة كبيرة"  في البلاد بسبب تزايد عدد حالات الإصابة بالمرض، وعدم التزام المواطنين بالإرشادات الصحية، بحسب الوكالة الوطنية العراقية للأنباء.

وقال عضو الخلية النائب علي اللامي إن "خلية الأزمة النيابية تتابع إجراءات مواجهة كورونا عن كثب وتحذر  من تنامي خطر الجائحة".

وأضاف في تصريح صحفي يوم الاثنين  أن "البلاد ستتعرض لكارثة كبيرة وقد تسجل أرقاما مرتفعة أذا استمر عدم الالتزام بالإرشادات الصحية وإجراءات حظر التجوال".

ويقتصر دور خلية الأزمة العراقية على الرقابة ومتابعة إجراءات وزارة الصحة.

وطالب اللامي بفرض "حظر شامل للتجوال، بعد انتهاء عيد الفطر واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين" للإجراءات، للحد من تفشي المرض.

وكانت وزارة الصحة والبيئة العراقية قد أعلنت، الأحد، تسجيل 197 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

ودعا المركز الوطني العراقي لنقل الدم المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا إلى التبرع بـ"بلازما الدم" التي قال إنها كانت وراء "تماثل العديد من الحالات الحرجة إلى الشفاء".