دخان القنابل المسيلة للدموع في ساحة الخلاني في بغداد حيث تجمع المتظاهرون
دخان القنابل المسيلة للدموع في ساحة الخلاني في بغداد حيث تجمع المتظاهرون

أفادت وسائل إعلام عراقية، الأحد، بأن متظاهرا قتل عند جسر الأحرار في بغداد حيث تجددت المواجهات بين الأمن والمتظاهرين الذين خرجوا بالآلاف إلى الشوارع استجابة لدعوات من ناشطين إلى إضراب عام في العاصمة وعدة مناطق جنوبية. 

وذكرت الأنباء أن المتظاهر لقي مصرعه إثر إصابة مباشرة بقنبلة صوتية. ونقل موقع "السومرية نيوز" عن مصدر أمني أن نيرانا أضرمت أسفل الجسر ذاته، وقال إن المحتجين تمركزوا عند الخط الأول للجسر.

وذكرت مصادر أمنية أن قوات مكافحة الشغب تنتشر بالزوارق وسط نهر دجلة قرب الجسر الذي يحاول المتظاهرون السيطرة عليه على اعتباره الوصل بين شطري العاصمة. وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن شخصين أصيبا بجروح عندما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع في شارع الرشيد في بغداد.

وأضافت أن الأمن انسحب من ساحة الخلاني كما تراجعت جزئيا من جسر السنك الذي يقود إلى المنطقة الخضراء، بعد أن أطلقت قوات الأمن أعيرة نارية وقنابل مسيلة للدموع السبت نحو المتظاهرين الذين كانوا يحاولون هدم حاجز خرساني يمنع الدخول إلى الساحة.
 
وسيطر المتظاهرون على مرآب للسيارات مكون من خمسة طوابق بجوار الجسر، ما أتاح لهم رؤية المنطقة الخضراء شديدة التحصين حيث المقرات الحكومية والبرلمان والبعثات الدبلوماسية.

وتوقف العمل في غالبية مدن جنوب العراق من البصرة وصولا إلى الكوت والنجف والديوانية والحلة والناصرية، حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدراس.

وأقدم المتظاهرون في مدينة البصرة الغنية بالنفط، على حرق إطارات لقطع الطرق ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم.

وأعلنت الحكومات المحلية في محافظات بينها بابل وواسط وذي قار، اعتبار الأحد عطلة رسمية.

وقتل ما لا يقل عن 319 متظاهرا، فيما أصيب أكثر 12 ألف آخرين جراء العنف المفرط الذي استخدمته القوات الأمنية وميليشات مدعومة من إيران، في قمع الاحتجاجات المستمرة في العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي.

ويطالب المتظاهرون بـ"إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة التي يعتبرون أنها تعيث فسادا في البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين قبل 16 عاما.

آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وعند جسر السنك صباح 17 نوفمبر 2019
آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وعند جسر السنك صباح 17 نوفمبر 2019

تدفق العراقيون مجددا الأحد إلى شوارع العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة في إضراب عام أعاد الزخم إلى الحراك الاحتجاجي المتواصل منذ أسابيع للمطالبة بـ"إسقاط النظام".

وأصبحت الاعتصامات تكتيكا أسبوعيا متبعا في الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر للمطالبة بمكافحة الفساد وتأمين فرص عمل وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة.

ويواجه المحتجون يوميا محاولات القوات الأمنية لصدهم، وخرج الآلاف الأحد إلى الشوارع بعد دعوات من ناشطين إلى الإضراب العام.

قوات الأمن تطلق قنابل غاز على متظاهرين في بغداد صباح 17 نوفمبر 2019

وتوقف العمل في غالبية مدن جنوب العراق من البصرة وصولا إلى الكوت والنجف والديوانية والحلة والناصرية، حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدراس، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس.

وأقدم المتظاهرون في مدينة البصرة الغنية بالنفط، على حرق إطارات لقطع الطرق ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم.

متظاهرون في البصرة يحرقون إطارات لقطع الطرق ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم في 17 نوفمبر 2019

وأعلنت الحكومات المحلية في محافظات بينها بابل وواسط وذي قار، اعتبار الأحد عطلة رسمية.

وفي مدينة الحلة، حيث أغلقت الدوائر والمدارس، خرج آلاف بينهم طلبة وموظفون حكوميون للاعتصام أمام مبنى مجلس المحافظة في وسط المدينة، وفقا لمراسل فرانس برس.

وقال المحامي والناشط المدني حسان الطوفان لفرانس برس إن "التظاهرات تمثل تصديا للفساد والعمل من أجل الخلاص من الظلم".

وأكد "سنواصل التظاهر والإضراب العام مع كل العراقيين حتى إرغام الحكومة على الاستقالة".

يواجه المحتجون يوميا محاولات القوات الأمنية لصدهم

في غضون ذلك، احتشد آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير الرمزية وساحة الخلاني القريبة وعند جسر السنك، فيما فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول مواقع التجمع.

وعاد المتظاهرون السبت للاعتصام عند جسر السنك الحيوي، بعدما تراجعت القوات الأمنية التي كانت منعت تقدمهم إليه قبل أسبوعين.

ويحتشد المتظاهرون منذ أكثر من ثلاثة اسابيع في ساحة التحرير المركزية ببغداد، مطالبين بـ"إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة التي يعتبرون أنها تعيث فسادا في البلاد منذ 16 عاما.

وكان المتظاهرون قد تمكنوا من السيطرة على أربعة جسور حيوية تربط ضفتي نهر دجلة وتصل شرق بغداد بغربها، حيث المنطقة الخضراء التي تضم المقار الحكومية والسفارات الأجنبية.

لكن قوات مكافحة الشغب نجحت قبل نحو أسبوعين في استعادة السيطرة على ثلاثة جسور والأحياء المجاورة لها، وإعادة المتظاهرين إلى ساحة التحرير وجسر الجمهورية بعد استخدامها وابلا من القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي.