لقطة من النسخة العراقية من أغنية بيلا تشاو
لقطة من النسخة العراقية من أغنية بيلا تشاو

رددها الفلاحون الإيطاليون في بداية القرن التاسع عشر، ثم صدحت بها حناجر المقاومة الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية، وها هي الآن تتحول أغنية "بيلا تشاو" إلى نشيد ثوري مشترك بين ساحات التظاهر العربية.

الأغنية الثورية كانت حاضرة بقوة مؤخرا في التظاهرات العراقية، حيث أصدر فنانون عراقيون في الموصل نسخة محلية منها، بعد تغيير كلماتها لتناسب السياق العراقي.

وولدت فكرة تعريب الأغنية إلى اللهجة العراقية لدى الفنان محمد البكري، 26 عاما، لتتحول كلمة "بيلا تشياو" (الوداع يا جميلة) إلى "بلاية جارة" (وتلفظ تشارة)، باللهجة العراقية وتعني "دون حل".

وقال الفنان العراقي محمد بكري إنه وعدد من الفنانين العراقيين، قد أدوا الأغنية بعد تغيير كلماتها "من أجل دعم الثورة والحقوق"، وتعبيرا منهم على دعم مدينة الموصل للحراك، والتي لم تستطع الاشتراك فيه بسبب أوضاعها الاستثنائية.

وتقول الأغنية "حلمي ما شفته، والدرس عفته، وضعيتي كفته بلاية جارة... حصتي سلبوني، اسمي نسوني، دمعات عيوني بلاية جارة (...) رزقي سلبوني، حقي باكوني (سرقوني)، متت صدقوني (...) مسؤولي ساكت، والوضع خابط، وضعيتي صارت بلاية جارة".

ورغم الإمكانيات المتواضعة، كالملابس المستعملة والأقنعة المصنوعة من القماش والبلاستيك، فإن بكري وزملاءه استطاعوا إخراج الأغنية بشكل جذب الجماهير العراقية في الميادين حتى رددوها كما رددتها قبلهم الجماهير اللبنانية.

وكانت مقاطع فيديو قد أظهرت تشغيل أغنية "بيلا تشاو" في ميادين الاحتجاج ببيروت، بجانب إنتاج نسخ أخرى من الأغنية الإيطالية، ولكن بنكهة لبنانية.

 

وكانت شعبية الأغنية قد ازدادات بشكل لافت مؤخرا بين المستخدمين العرب، بعد أن نشرت المغنية غزة زعرور، نسخة من أغنية "بيلا تشاو" معزوفة على العود، وحقق الفيديو خلال عشرة أيام من نشره نحو 2.5 مليون مشاهدة.

وأبرز ما ميز النسخة التي قدمتها عزة هي ظهور عبارة "وهنا يبدأ عصر النساء"، لتستخدم الأغنية للدفاع عن حقوق المرأة.

تاريخ الأغنية

 

انتشرت أغنية "بيلا تشاو" باللغة الإيطالية بين محبي المسلسلات بالأخص بعد ظهورها في مسلسل "La Casa De Papel" في نتفليكس في دلالة على الثورة والتحرر من القيود، لكن لهذا النشيد تاريخ طويل يمتد منذ أيام الحرب العالمية الثانية.

وتعتبر أغنية "بيلا تشاو" أو "وداعا أيتها الجميلة" من أبرز الأغاني الفلكلورية في إيطاليا، انتشرت مع العاملات الإيطاليات في حقول الأرز، حيث كانت من أهم الأناشيد خلال موسم إزالة الأعشاب الضارة، بالأخص في وادي "بو" شمالي إيطاليا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وكانت إزالة الأعشاب الضارة مهمة شاقة وطويلة، كانت تلقى على عاتق النساء في القرى الإيطالية اللواتي عرفن باسم "mondinas". الفلاحون كانوا الأفقر اجتماعيا نظرا لساعات العمل الطويلة والأجر البخيس، لتتحول أغاني العاملات لرموز استخدمتها المقاومة لرفض الظلم وانعدام المساواة الاجتماعية.

وتعتبر "بيلا تاشو" إحدى هذه الأغاني، إذ نشرت فلاحات "mondinas" أناشيد أخرى للمقاومة الإيطالية، منها: "Se otto ore vi sembran poche"

وانتشرت نسخ عديدة من أغنية "بيلا تشاو" خلال السنوات، ووثقت أول نسخة مكتوبة للأغنية بالقرب من إقليم بييمونتي الإيطالي عام 1906، لكن الكاتب الأصلي لكلمات الأغنية، كما نألفها اليوم، لا يزال مجهولا.

وأعادت حركة المقاومة الإيطالية إحياء هذه الأغنية بين عامي 1943 و1945 ضد الاحتلال النازي لإيطاليا ومقاومة الفاشية تحت ظل موسوليني. 

Shaswar Abdulwahid, the owner of Nalia Media Corporation and President of Newey Nwe (New Generation) Political Movement,…
شاسوار عبد الواحد في مؤتمر انتخابي

نفى أعضاء في حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اتهامات السياسي والمليونير الكردي شاسوار عبد الواحد بتورط الحزبين في "فضيحة فساد مالي" بمليارات الدولارات.

وكان عبد الواحد قال أمس، في تغريدة على موقع تويتر، إن "الحكومة المركزية في بغداد منحت مصفيين للنفط لحكومة إقليم كردستان كهدية، والأخيرة منحتهما لشركتين تابعتين لحزبي بارزاني وطالباني، والشركتان تستلمان 17$ مقابل تكرير كل برميل من الخزينة العامة للإقليم".

وبحسب عبد الواحد فإن "الشركتين تطالبان حكومة الإقليم بتسديد مبلغ 10 مليارات دولار كديون لهما".

وتعذر على موقع "الحرة" الحصول على رد من المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، لكن المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أمين بابا شيخ قال إن "هذه الاتهامات باطلة وغير صحيحة".

وقال قيادي آخر في الحزب إن "شاسوار عبد الواحد مدين لحكومة الإقليم بملايين الدولارات".

وأضاف القيادي في الاتحاد كاروان أنور إن "حكومة الإقليم أقرضت عبد الواحد مبلغ 57 مليون دولار للقيام باستثمارات، وهو يقوم بإطلاق هذه التصريحات كل ما طالبته الحكومة بتسديد الديون".

وتابع أنور "رئيس إقليم كردستان طالب التجار والشركات بتسديد ديونهم للإقليم بسبب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم، ولهذا بدأت الاتهامات بالظهور".

وقال أنور إن عبد الواحد مدين بملايين الدولارات لمواطنين أيضا "قاموا بشراء سندات استثمارية منه تبين أنها لا تساوي شيئا".

وبحسب المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني، كفاح محمود فإن "مكاتب القضاء في العاصمة أربيل والسليمانية تزدحم بالدعاوى المرفوعة ضد شاسوار من قبل ممثلين في برلمان كردستان، وزبائنه الذين دفعوا له ملايين الدولارات مقابل شقق وفلل في مجمعات سكنية وهمية".

ويقول محمود لموقع "الحرة" إن شاسوار "يخرج بفبركات لإشغال الرأي العام من أجل الضغط على الحكومة".

ولم يستجب السياسي شاسوار عبد الواحد لأسئلة مراسل موقع "الحرة" بشأن الاتهامات الموجهة له، أو إيضاح اتهاماته للحزبين الرئيسين في الإقليم، لكنه قال في تغريدة أخرى "إن الشركتين تقومان بتكرير 100 ألف برميل من النفط يوميا".

وشاسوار عبد الواحد هو رجل أعمال وإعلامي وسياسي عراقي كردي، مؤسس لقناة إن آر تي، والرئيس الفخري لنادي السليمانية، عرف عنه معارضته لحكومة إقليم كردستان، كما عارض إقامة استفتاء انفصال كردستان عن العراق في 2017 وتزعم حراكا اسمه "حراك لا".

وهو رئيس حركة "الجيل الجديد" التي تأسست للمشاركة في الانتخابات في كردستان عام 2017.

وتعرضت قناة إن آر تي، التي تبث بالكردية والعربية، للإحراق والتدمير مرتين، كما أن عبد الواحد تعرض للاعتقال في 2017.