يحاول محتجون عراقيون منذ عدة اسابيع السيطرة على الجسور الرئيسية وسط بغداد
يحاول محتجون عراقيون منذ عدة اسابيع السيطرة على الجسور الرئيسية وسط بغداد

أعلن مسؤولون أمنيون وطبيون عراقيون الخميس أن ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح 24 آخرون في تجدد الاشتباكات وسط بغداد بين متظاهرين مناهضين للحكومة وقوات الأمن، مما يرفع عدد القتلى خلال اليوم إلى سبعة.

واندلعت الاشتباكات، الأكثر دموية في الأيام الأخيرة، في شارع الرشيد، وهو مركز ثقافي معروف بمبانيه القديمة المتهالكة.

وأطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق عشرات المحتجين.

وقتل اثنان من المتظاهرين عندما أصابتهما قنابل الغاز المسيل للدموع وقُتل آخر بالذخيرة الحية. ويقول المسؤولون إن الاشتباكات وقعت في الشارع القريب من جسر الأحرار.

وفي وقت سابق، قتل أربعة محتجين في اشتباكات بالقرب من جسري الأحرار والسنك، حيث قتل أحد المحتجين عندما استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي لصد المتظاهرين على جسر الأحرار.

وقتل المتظاهر الآخر عندما تم إطلاق قنابل مسيلة للدموع على جسر السنك، مما أدى إلى إصابته في رأسه، وفي وقت لاحق، توفى متظاهران آخران متأثرين بجراحيهما.

واحتل متظاهرون أجزاء من الجسور الرئيسية الثلاثة في بغداد (السنك والأحرار والجمهورية) المؤدية إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث مقر الحكومة العراقية.

ونصبت خيام أسفل الجسور وفي ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات، حيث يعالج متطوعون الجرحى جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وقال أحد المتطوعين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من انتقام الحكومة، "في حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحا، بدأ إطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. كان هناك شهداء، وعالجنا الكثير من الجرحى الذي عانوا من صعوبات في التنفس وجروح."

كما استؤنفت الاشتباكات في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة، جنوبي بغداد، بين المحتجين وقوات الأمن، حيث ألقى المتظاهرون قنابل حارقة على قوات الأمن التي ردت برشق المتظاهرين بالحجارة.

وكان عشرات المتظاهرين قد هاجموا القنصلية الإيرانية في هذه المدينة في وقت سابق من نوفمبر ، قائلين إنهم يرفضون نفوذ الدولة المجاورة في الشؤون العراقية.

وتشير الإحصاءات إلى مقتل ما لا يقل عن 320 محتجا وإصابة الآلاف منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر.

صورة للوح حلم كلكامش نشرتها وزارة الأمن الداخلي
صورة للوح حلم كلكامش نشرتها وزارة الأمن الداخلي

ترغب السلطات الفدرالية الأميركية إعادة قطعة أثرية نادرة إلى العراق بعد أن اشترتها سلسلة متاجر هوبي لوبي المتخصصة في الأثاث والفنون والحرف اليدوية، في مزاد في عام 2014 مقابل مليون و674 ألف دولار.

القطعة الأثرية التي تعرف باسم "لوح حلم كلكامش"، حصلت عليها هوبي لوبي ليتم عرضها في متحف الكتاب المقدس في العاصمة واشنطن والذي يديره رئيسها، وفق ما ورد في شكوى مدنية رفعت أمام السلطات الفدرالية الاثنين. 

وتؤكد هوبي لوبي أنها لم تكن تعلم أن القطعة أثرية، لأن دار المزادات حجبت المعلومات المتعقلة باللوح "عمدا".

وتحمل القطعة التي يعود تاريخها إلى 3500 عام، نصا من قصيدة  ملحمة كلكامش التي تعد إحدى أقدم الأعمال الأدبية في العالم، وهي منقوشة بالخط المسماري وهو نوع الكتابة باستخدام نقوش كانت متداولة منذ آلاف السنين في ما يعرف اليوم بالعراق. 

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت أن القطعة الأثرية دخلت الأراضي الأميركية "بطريقة مخالفة للقانون الفدرالي".  

وصادر عناصر في قوات إنفاذ القانون في سبتمبر 2019، القطعة من متحف الكتاب المقدس. ولم يكن هناك حين ضبطها أي تحرك من قبل القضاء، وفق وسائل إعلام أميركية.

لكن، الاثنين، تم تقديم الشكوى المدنية سعيا لحجز القطعة الأثرية من قبل السلطات الفدرالية.

وبحسب جون مارزولي من مكتب المدعي العام الأميركي، فإن القطعة محتجزة في مستودع آمن تابع لوزارة الأمن الداخلي منذ مصادرتها، مشيرا إلى أن القاضية آن ميري دونيلي في نيويورك، ستصدر حكما حول مصادرتها من قبل السلطات الفدرالية. 

وإذا تم الحكم بأن تصادرها السلطات الفدرالية، فسيقرر قسم ضمن وزارة العدل من الجهة التي سيتم إعادة اللوح إليها.  

وأكدت المتحدثة باسم متحف الكتاب المقدس شارلوت كلاي لشبكة CNN، أن المتحف "يدعم جهود وزارة الأمن الداخلي لإعادة لوح كلكامش إلى العراق".

وأعلنت أن دار مزادات كريستي الدولية التي اشترت منها هوبي لوبي القطعة، تواجه دعوى قضائية رفعتها عليها الشركة الثلاثاء.

وتطلب هوبي لوبي في الدعوى استرجاع المليون و674 ألف دولار التي دفعتها مقابل القطعة، وتتهم دار المزادات بالاحتيال وخرق العقد بينهما.

وقالت كلاي "قبل أن نعرض القطعة في عام 2017، أبلغنا السفارة العراقية بأنها في حوزتنا لكن هناك حاجة لأبحاث مكثفة لنتمكن من تحديد مصدرها". 

من جانبها قالت دار كريستي في بيان على لسان متحدث باسمها لـCNN، إن "الدعوى مرتبطة بظهور معلومات جديدة حول اعتراف تاجر غير معروف الهوية للسلطات بأنه استورد هذه القطعة بطريقة غير شرعية، ثم زور وثائق على مدى عقد من أجل الخوض في بيع غير مشروع واستغلال السوق المشروعة للفن القديم".

وهذه ليست الحادثة الأولى لهوبي لوبي مع الآثار المسروقة، حيث كانت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية قد أعلنت في مايو 2018 أن السلسلة ستعيد إلى بغداد 3800 قطعة أثرية من أصل أكثر من 5500 كانت قد اشترتها في عام 2010 مقابل 1.6 مليون دولار بصورة غير شرعية.

وتضمنت القطع الأثرية حينها أقراصا مسمارية وأختاما أسطوانية وألواحا طينية، يعود تاريخها إلى ما بين عامي 1600 و2100 قبل الميلاد.