قوات الأمن العراقية خلال مظاهرات في البصرة - 24 نوفمبر 2019
قوات الأمن العراقية خلال مظاهرات في البصرة - 24 نوفمبر 2019

أعلن وزير الصحة العراقي جعفر علاوي، الأحد، أن عدد قتلى المظاهرات التي تجتاح عدة مناطق في البلاد منذ مطلع الشهر الماضي، بلغ 111 من المتظاهرين وقوات الأمن، وقال إن الغاز المسيل للدموع الذي يقول ناشطون ومحتجون ومنظمات إنه أدى إلى مقتل وإصابة الكثيرين "طبيعي ولا يحتوي على أي مادة سامة".

وتتناقص الحصيلة التي كشف عنها الوزير، مع تلك التي يتحدث عنها ناشطون ومنظمات ووكالات أنباء، والتي تشير إلى مقتل 350 شخصا معظهم من المتظاهرين فضلا عن إصابة الآلاف بجروح.

ووصف علاوي الغاز بأنه "طبيعي ويستخدم للتدريب أحيانا".

وأتت تعليقات علاوي حول طبيعة الغاز، رغم أن معظم الانتقادات طالت عبوات الغاز نفسها، حيث سجلت حالات استهداف للمتظاهرين بواسطة قنابل غاز مسيل للدموع اخترقت جماجمهم وصدورهم.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة للجنة حقوق الإنسان برئاسة النائب أرشد الصالحي وحضور أعضائها، خصصت لمناقشة "تأمين الواقع الطبي للمتظاهرين".

وذكرت اللجنة في بيان أوردته وكالة أنباء العراق (واع)، أن عدة تساؤلات وجهت لوزير الصحة عن عدد القتلى والجرحى في المستشفيات الحكومية والأهلية، إضافة إلى الكشف عن نوعية الغاز المستخدم في تفريق المتظاهرين وعدد المفارز الطبية الموجودة في ميدان ساحة التحرير.

وتابع أن وزارته وزعت مفارز طبية في ساحات التظاهرات لتوفير الإسعافات للمتظاهرين السلميين.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التي أسستها الحكومة في 2012، قد اشتكت من عدم تعاون وزارة الصحة معها من خلال عدم توفير الإحصائيات حول ضحايا المظاهرات. وتعهدت برفع دعوى قضائية ضد الوزارة بسبب "تضليل الرأي العام".

وأشار تحقيق أجرته السلطات ونشرت نتائجه في 22 أكتوبر، إلى مقتل 157 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين ومعظمهم في العاصمة، سقطوا بالرصاص الحي في الرأس أو الصدر.

وتتواصل في بغداد ومدن جنوبية الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط الحكومة التي يتهمها المتظاهرون بالفساد، رغم القمع الدموي وسقوط المزيد من الضحايا.

وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

تشهد العاصمة العراقية إجراءات مشددة غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من انتشار كبير لفيروس كورونا، الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة تسجيل 287 إصابة جديدة بالفيروس، معظمها في بغداد.

وفرضت السلطات العراقية حظرا شاملا على العاصمة، وأغلقت الشوارع التي تحيط بمناطقها الشرقية وأجزاء من الكرخ وشارع القناة بالحواجز الإسمنتية.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق جميع شوارع العاصمة ومنع الحركة بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.

وبدأ الناشطون العراقيون بتكثيف تحذيراتهم من انتشار الفيروس فيما طالبت خلية الأزمة الحكومية وسائل الإعلام بزيادة التوعية بشأن خطر انتشار الفيروس.

وسجلت وزارة الصحة 287 إصابة جديدة بالفيروس، منها 256 حالة في بغداد وحدها. وتتركز معظم إصابات العاصمة في منطقة الرصافة، الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وكان محافظ بغداد، حذر في وقت سابق من الأربعاء، من تحول بغداد إلى مدينة "شبه موبوءة" قبل أن يتراجع عن تصريحه مؤكدا أنه قصد حث المواطنين على الالتزام بالتعليمات الصحية.

ونفت وزارة الصحة "عدم سيطرتها على تفشي فيروس كورونا في بغداد"، داعية إلى "الابتعاد عن المصادر غير الرسمية".

ووجهت خلية الأزمة البرلمانية العراقية انتقادات لاذعة للإجراءات الحكومية، ووصف مقرر الخلية جواد الموسوي حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الفيسبوكية" وقال إنها "لم تع حتى اللحظة حجم الكارثة".

وقال الموسوي في بيان إن "الحكومة الجديدة لا تزال عاجزة عن إصدار إجراءات حازمة للتصدي للوباء وتتخذ من منصة فيسبوك منبرا للحديث عن تحركاتها"، محملا إياها مسؤولية "انهيار النظام الصحي في قابل الأيام".

ووصل عدد الإصابات بالفيروس في العراق إلى 5135 إصابة مؤكدة، فيما يعتقد الكثير من الخبراء أن العدد الفعلي للإصابات أكبر بكثير.

 وكشف مدير مركز الشفاء للأزمات في دائرة مدينة الطب وميض قيس، الأربعاء، عن إصابة ستة معاونين طبيين بفيروس كورونا، محذراً من إصابة المزيد من الكوادر الصحية نتيجة زيادة الحالات. 

 

وأعلن مدير عام صحة الكرخ في العاصمة، جاسب الحجامي، الأربعاء، وفاة شاب بفيروس كورونا بعد ساعات من وفاة شقيقه لذات السبب. 

وكشفت وزارة الصحة ست وفيات جديدة في العراق، ليرتفع بهذا العدد المسجل لضحايا الفيروس إلى 175.

وقال "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" إن ثلاثة معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة توفوا، فيما سجل أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال بغداد.

#عاجل وفاة (3) معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة، ووجود أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال #بغداد ومصادر...

Posted by ‎المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب‎ on Wednesday, May 27, 2020

ولم يتمكن موقع "الحرة" من تأكيد هذه الأخبار من المصادر الرسمية العراقية.

ورغم التضارب بين الأوساط العراقية، أشادت الأمم المتحدة بـ "قيادة الحكومة العراقية واستجابتها الحاسمة لتفشي كوفيد-19 في وقت تواجه فيه أيضاً أزماتٍ منفصلة، بما في ذلك الاضطرابات الاجتماعية والانكماش الاقتصادي غير المسبوق".

وأضاف بيان المنظمة الدولية "بالإشارة إلى بيانها الأخير أمام مجلس الأمن الدولي، شدّدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على أنه لا يُمكن لأي قدرٍ من استجابة الحكومة أن ينجح بدون المشاركة الفاعلة من قبل السكان كافة"، مؤكدا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأفراد الذين يجب أن يقوموا بدورهم باتباع تعليمات السلطات الصحية لحماية أنفسهم وأسرهم''. 

وحذرت نقابة الأطباء العراقية من "الوصول إلى نقطة الانهيار للمنظومة الصحية (...) مما يعني عدم قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها"، خاصة بعد "ملاحظة تصاعد في الإصابات بين الكوادر الطبية".

وقال بيان للنقابة إن "الموقف مقلق"، منذرا من "فقدان السيطرة (...) برغم الإجراءات الاحتياطية المبكرة، وذلك لوجود قصور واضح في المسح الوبائي في تشخيص المصابين مما عكس صورة غير دقيقة عن أعداد المصابين في العراق خلال الفترة الماضية".

وتظهر أرقام وزارة الصحة تزايدا في اكتشاف الحالات المصابة بفيروس كورونا، من دون ظهور أعراض عليها، مما يقلق الجهات الصحية التي توصي المصابين عادة بحجر أنفسهم أو تفرض الحجر عليهم.