الحكومة العراقية تواجه مظاهرات منددة بالفساد (موقع مجلس الوزراء العراقي)
الحكومة العراقية تواجه مظاهرات منددة بالفساد (موقع مجلس الوزراء العراقي) | Source: Courtesy Image

أكد مكتب الادعاء السويدي، الاثنين، الشروغ في تحقيق بشأن ارتكاب وزير في الحكومة العراقية "جرائم ضد الإنسانية"، ورغم أنه لم يشر إلى اسم الوزير فإن وسائل إعلام محلية كشفت هوية الشخص المعني.

ونقلت رويترز عن بيان للمكتب قوله "تلقينا تقارير عن وزير عراقي يشتبه بأنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية.. تعمل الآن الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية والمنظمة لتحديد كيفية المضي قدما في هذا التحقيق، الذي لا يزال في مرحلة مبكرة للغاية".

وفي حين لم يذكر البيان تفاصيل عن القضية واسم الوزير، نقلت وكالة فرانس برس عن وسائل إعلام محلية قولها إن التحقيق يطال وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، ويتعلق بمقتل مئات المتظاهرين في العراق.

وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري
العراق.. الشمري يتهم "الطرف الثالث" بتشويه مسيرته ويوكل محاميا سويديا
اتهم وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري السبت ما وصفه بـ"الطرف الثالث" بفبركة "أخبار كاذبة" بهدف النيل منه، وذلك وسط استمرار الاحتجاجات في العراق التي راح ضحيتها أكثر من 320 شخص بسبب الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن.


وذكرت الصحف اليومية الرئيسية في البلاد أن الشمري مواطن سويدي، رغم أنه يحمل اسماً مختلفاً في السويد.

وقال محام سويدي عراقي، لم يكشف عن اسمه لصحيفة "سفينسكا داغبلاديت"، إنه أبلغ عن الشمري للشرطة في أكتوبر الماضي، بسبب دوره في إطلاق النار على مئات المحتجين خلال أسابيع من الاضطرابات.

ومنذ الأول من أكتوبر، شهدت العاصمة العراقية والجنوب تظاهرات حاشدة احتجاجاً على الفساد ونقص الوظائف وضعف الخدمات. وتصاعدت تلك المظاهرات إلى دعوات لإصلاح شامل للنخبة الحاكمة.

وقتل حوالي 350 متظاهراً وجرح الآلاف في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وتوقفت السلطات العراقية عن تحديث أرقامها.

كما يجري التحقيق مع وزير الدفاع بتهمة الاحتيال لحصوله على استحقاقات السكن والاطفال من السويد رغم أنه يعيش في العراق، وفقاً لموقع "نايهتر أداغ" الاخباري وصحيفة "إكسبريسن" السويدية. 

وصرحت وكالة التأمينات الاجتماعية السويدية لفرانس برس أنها لا تستطيع الكشف عما إذا كانت تحقق مع الشمري لأن جميع القضايا سرية. 

وكان الشمري وصل إلى السويد في العام 2009 وحصل على الإقامة الدائمة في العام 2011 قبل حصوله على الجنسية في العام 2015، وفقا لصحيفة "اكسبريسن".

وكان موقع الحرة قد نقل، في 19 نوفمبر الجاري، عن موقع "أخبار اليوم" السويدي قوله إن الشمري يحمل الجنسية السويدية، ومسجل في بلدية استوكهولم، واتهم خلال وجوده هناك بارتكاب عدة جرائم.

وفي عام 2015، اشتبه في أن الشمري متورط في عملية تزوير تتعلق بالتأمين، لكن القضية أغلقت بعد تحقيق أولي، وفق الموقع. وفي العام التالي، وجهت إليه تهم بارتكاب جريمة أكثر خطورة، وفق "أخبار اليوم" التي أشارت إلى أن القضية شُطبت في اليوم الذي سبق المحاكمة لسبب ما، وتم إطلاق سراحه.

وبعد نشر هذه التقارير، اتهم الشمري، السبت الماضي، ما وصفه بـ"الطرف الثالث" بفبركة "أخبار كاذبة" بهدف النيل منه، وقال، في بيان، إن هناك "طرفا ثالثا يقتل المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء".

وأضاف الوزير، في بيان أوردته وزارة الدفاع العراقية، أن "منابر إعلامية وصفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي قامت بفبركة أخبار كاذبة، ومحادثات مستندة إلى أطراف وصحف أجنبية تستهدف النيل من شخص الوزير ومسيرته الشخصية والمهنية بهدف التشويه".

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.