متظاهر عراقي ييستجوب جنودا في مدينة أم قصر بمحافظة البصرة
متظاهر عراقي ييستجوب جنودا في مدينة أم قصر بمحافظة البصرة

بدون قضاة أو شهود، أجرى متظاهر عراقي محاكمة رمزية لمجموعة من الجنود في الشارع، بعدما فجع بمقتل أخيه الصغير.

وأظهر فيديو تداوله نشطاء عراقيون على نطاق واسع، متظاهرا عراقيا بمدينة أم قصر في محافظة البصرة، يسأل مجموعة جنود عن سبب مقتل أخيه على يد قوات الأمن، طالبا من أطلق عليه النار بالكشف عن هويته.

ويظهر المتظاهر في الفيديو موبخا الجنود بقوله: "ألهذا أرسلكم عادل عبد المهدي؟"، بينما كان يمسك قميص أخيه الملطخ بدمائه.

وبحسب رواية المتظاهر، فإن قوات الأمن قد قتلت أخيه الذي لم يتخط المدرسة المتوسطة، عندما كان متجها إلى المدرسة لاستلام الشهادة.

يذكر أن أكثر من 330 متظاهر قتلوا خلال الحراك العراقي الذي اندلع في أكتوبر الماضي، بسبب الرصاص الحي الذي تطلقه قوات الأمن والميليشيات الإيرانية.

وقد دانت منظمات حقوقية عالمية إفراط قوات الأمن العراقية في استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، ما أدى إلى سقوط قتلى فضلا عن مئات الإصابات.

كما تداول ناشطون مقطع آخر لمتظاهر وهو يوبخ مجموعة جنود بسبب قتل قوات الأمن للمتظاهرين في الشوارع.

وقد تداول ناشطون عراقيون مقاطع وصورا لإصابات بين المتظاهرين العراقيين في أم قصر، سقطوا نتيجة قمع قوات الأمن.

 

 

 

يذكر أن مناطق مختلفة في العراق تشهد تظاهرات غير مسبوقة منذ سقوط صدام حسين في عام 2003، احتجاجا على تردي الأوضاع وانتشار الفساد، والتدخل الإيراني في السياسة الداخلية للعراق.

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.