متظاهر يرفع علامة النصر بين دخان إطارات مشتعلة في مدينة كربلاء العراقية - 25- نوفمبر 2019
متظاهر يرفع علامة النصر بين دخان إطارات مشتعلة في مدينة كربلاء العراقية - 25- نوفمبر 2019

قتل متظاهر في كربلاء، الثلاثاء، وسط اشتباكات بين قوى الأمن والمتظاهرين في المحافظة الواقعة جنوبي العاصمة بغداد، وفقا لما ذكره مصدر طبي لوكالة فرانس برس.

وكانت مصادر طبية أفادت بمقتل متظاهر إثر إصابته بطلق مطاطي في وسط بغداد، الثلاثاء.

ورجح مصدر طبي ارتفاع حصيلة  الخسائر البشرية الناجمة عن الاشتباكات في كربلاء. 

وشهد مراسل فرانس برس إطلاق قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي في الهواء وعلى المتظاهرين، ورأى أن متظاهرا واحدا على الأقل سقط بسبب إصابته برصاصة في رأسه. 

وتداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أظهر شابا مصابا على الأرض في كربلاء، على حد وصفهم، ولم يتضح إن كان ذلك الشاب هو المتظاهر الذي نقل خبر وفاته من عدمه. 

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العميد خالد المحنا الثلاثاء اعتقال مجموعة ممن وصفهم بـ"المخربين" حاولوا إحراق بعض المحال التجارية في العاصمة بغداد.

أما في السماوة (جنوبي بغداد) اندلعت مواجهات الثلاثاء بين القوات الأمنية والمتظاهرين قرب مجمع المؤسسات الحكومية في مدينة السماوة.

وقال نشطاء في السماوة إن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع والمياه الساخنة فيما رد المتظاهرون بالحجارة.

وفي محافظة ذي قار، أصيب 12 شخصا بجروح بعد أن اندلعت اشتباكات بين العشائر القريبة من شركة نفط ذي قار وبين المعتصمين المتواجدين بالقرب منها.

وأفاد نشطاء بأن القوات الأمنية عززت من وجودها قرب جسر الزيتون الذي يغلقه المتظاهرون في محافظة ذي قار، متخوفين من إقدام السلطات إلى فتحه بالقوة، داعين المؤيدين للتظاهرات النزول لمنع تقدم القوات.

ودخل الإضراب في البصرة يدخل يومه الثالث، مع قطع شوارع وجسور رئيسية وسط المحافظة والسماح لعبور الحالات المرضية والطارئة فقط.

ومنذ الأول من أكتوبر، تشهد العاصمة العراقية والمحافظات الجنوبية تظاهرات حاشدة احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف وضعف الخدمات. وتصاعدت تلك المظاهرات إلى دعوات لإصلاح شامل للنخبة الحاكمة.

وقتل حوالي 350 متظاهرا وجرح الآلاف في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وتوقفت السلطات العراقية عن تحديث أرقامها.

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.