سيدة عراقية تلصق الورقة التي تحمل حلمها على جدار الأمنيات
سيدة عراقية تلصق الورقة التي تحمل حلمها على جدار الأمنيات

رغم مقتل 339 شخصا على الأقل، منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، مطلع أكتوبر الماضي، لا يزال حيا حلم المتظاهرين في ميدان التحرير وسط بغداد بمستقبل مشرق لبلادهم.

كتب المحتجون أحلامهم على بطاقات ورقية ملونة، ألصقوها على ما أطلقوا عليه اسم "جدار الأمنيات"، في أحد مواقع الاحتجاج.

وتبلورت الفكرة عندما قررت مجموعة من المتطوعين في أواخر الشهر الماضي تحويل حمام عام مهجور إلى موقع يعبر فيه المتظاهرون عن تطلعاتهم إلى عراق المستقبل الذي يحلمون به.

أحد عناصر الأمن العراقي يلصق الورقة التي تحمل حلمه على جدار الأمنيات

وتزين جدران البناية المتهالكة بالملصقات التي تشع بالأمل والحياة، وتتطلع لبداية جديدة لبلد أنهكته الحروب والأزمات.

ويقول المنظمون إن المتطوعين يخططون لجمع كل الأمنيات في كتاب لتوثيق الأحداث الجارية.

وقال الكاتب العراقي ستار الجودة لوكالة رويترز إن "مجموعة الشباب، كوّنّا فريق عمل، وصرنا نعمل بروح الفريق الواحد مثل خلية النحل. وقدرنا نسوي هذا المنجز"، مشيرا إلى أن "أكثر فقرة نالت استحسان ورضا الجمهور وتفاعل معها، هو جدار الأمنيات".

وتقول المتظاهرة فاطمة عواد، وهي طالبة تبلغ من العمر 16 عاما، إن العراق قبل 25 أكتوبر مختلف تماما عن العراق بعد ذلك التاريخ.

وقالت لرويترز "كتبت: كنت أكره العراق قبل 25 أكتوبر، والآن أفتخر فيه. لأن قبل ما كان عندنا مستقبل، وما حد كان يطلع (يتظاهر) كلهم جبناء كانوا. الآن كلنا تجمعنا بساحة التحرير".

 

تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي
تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي

أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق العميد يحيى رسول مقتل معتز الجبوري (حجي تيسير) أحد أهم قيادات تنظيم داعش في العراق، وذلك في غارة جوية للتحالف الدولي استهدفته في دير الزور السورية.

كما كشف جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بيان "العملية جاءت بعد متابعة لفترة ليست بالقصيرة لتحركات هذا الارهابي الخطير وتنقله الدائم داخل وخارج العراق حيث تم استهدافه بضربة جوية من قبل طيران التحالف الدولي في منطقة دير الزور السورية وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب".

وفي دلالة على أهمية الجبوري في هيكلية تنظيم داعش، حيث يعتبر الرجل الثالث، وهو مقرب جدا من زعيم التنظيم الجديد أمير محمد عبد الرحمن المولى المكنى (عبدالله القرشي)، قال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إنه "بعد المعلومات التي قدمها الجهاز والتي ادت الى مقتل الإرهابي أبو بكر البغدادي واعتقال المجرم الارهابي عبد الناصر قرداش نعلن لشعبنا العظيم اليوم عن مقتل الارهابي معتز نومان عبد نايف نجم الجبوري".

وقال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي إن قوات سوريا الديمقراطية ساعدت أيضا في الغارة لكنها لم تؤكد مقتل الجبوري.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه

من هو معتز الجبوري؟

 

معتز نعمان عبد نايف نجم الجبوري، ويعرف أيضا باسم حجي تيسير، هو قيادي بارز في داعش، وعضو قديم في المنظمة التي سبقت داعش وهي تنظيم القاعدة في العراق، وهو يشغل منصب ما "والي العراق"، ومعاون زعيم تنظيم داعش الإرهابي لشؤون الولايات كافة، ومسؤول عن التخطيط والتنسيق للعمليات الإرهابية الخارجية.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وذلك ضمن برنامج مكافآت من أجل العدالة.

أشرف الجبوري على صنع القنابل لأنشطة داعش الإرهابية، وقال العميد يحي رسول إن الجبوري كان يمتلك أكثر من جواز سفر وهوية للتنقل ولا يستخدم الهاتف نهائيا خوفا من الملاحقة".

وبسبب خبرته الكبيرة في تصنيع القنابل والعبوات فقد وصف بأنه "مهندس الموت"، وهو ينحدر من قرية الشيخ أحمد التابعة لمحافظة صلاح الدين.
 
إشارة إلى أن الجبوري هو ثالث زعيم لداعش يُقتل هذا الشهر في دير الزور، حيث أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الجمعة مقتل اثنين من قادة تنظيم الدولة الإسلامية في غارة جوية للتحالف، وهما أحمد عيسى إسماعيل الزاوي، المعروف باسم أبو علي البغدادي، وهو "والي" التنظيم الإرهابية في شمال بغداد، وأحمد عبد محمد حسن الجغيفي، وهو مسؤول كبير في الإمدادات والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء العراق وسوريا.