جدارية في نفق التحرير وسط بغداد تنتقد تغطية الإعلام الحكومي للاحتجاجات في العراق
جدارية في نفق التحرير وسط بغداد تنتقد تغطية الإعلام الحكومي للاحتجاجات في العراق

نددت السفارة الأميركية في بغداد بقرار أصدرته مؤخرا هيئة تنظيم وسائل الإعلام العراقية بتعليق عمل تسع قنوات تلفزيونية، داعية هيئة الإعلام والاتصالات إلى إلغاء قرارها.

وأدان بيان صادر عن السفارة الأميركية الخميس الهجمات والمضايقات ضد الصحفيين وقطع الإنترنت خلال التظاهرات العراقية التي تطالب بإسقاط النظام ومحاربة الفساد.

وقال البيان إن "الرقابة على وسائل الإعلام بذريعة التحيز أو نشر المعلومات الخاطئة والتي تؤدي إلى مضايقة الصحفيين وحجب خدمة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي هي أساليب تؤدي إلى تقويض الصحافة الحرة وتهديد وجودها أو حتى القضاء عليها".

من جهتها ردت هيئة الإعلام والاتصالات على بيان السفارة الأميركية ووصفته بأنه " تدخل بشأن عراقي داخلي".

وقالت في بيان إنها "هيئة دستورية مستقلة تعمل بقانونها الخاص ولا تأخذ الأوامر من أية مؤسسة عراقية أخرى، فضلا عن سفارة أجنبية".

وكانت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية، قد أصدرت قرارا الاثنين بإغلاق عدد من القنوات الفضائية، وذلك وسط استمرار التضييق على الحريات ومحاولات التعتيم الإعلامي التي تنتهجها السلطات بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للطبقة الحاكمة في العراق.

وطال قرار الإغلاق ثماني قنوات فضائية ومحلية، هي "العربية الحدث، ودجلة والشرقية وNRT والرشيد و ANBو الفلوجة، وهنا بغداد" وإذاعات "راديو الناس، وسوا وإذاعة اليوم ونوا".

كما جددت الهيئة إغلاق مكتب قناة "الحرة" لثلاثة أشهر، ووجهت إنذارا لـ"سكاي نيوز عربية" و"السومرية" و"آسيا" و"رووداو" و"أور".

واتخذت الحكومة العراقية خطوات لإغلاق بعض المواقع الإلكترونية الإخبارية والاجتماعية، إذ قامت شركة الاتصالات والبريد المملوكة للدولة بحجب بعض مواقع التواصل الاجتماعي في 4 أكتوبر، بما فيها "فيسبوك" و"تويتر" و"سكايب" و"يوتيوب" و"وتساب" و"فايبر" و"انستغرام".

وعادت الحكومة لرفع الحظر في 21 نوفمبر 2019، لكن بعض المواقع ظلت محجوبة في بعض المناطق.

وقال سكان من بغداد ووسط وجنوب البلاد للمرصد، إنهم ما زالوا يعانون من غياب أو بطء الوصول إلى الإنترنت.

يذكر أن أكثر من 350 متظاهرا قتلوا خلال الحراك الشعبي الذي اندلع في العراق في أكتوبر الماضي، جراء إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

ودانت منظمات حقوقية عالمية إفراط قوات الأمن العراقية والميليشيات المرتبطة بإيران في استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى.

تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي
تم استهدافه وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي

أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق العميد يحيى رسول مقتل معتز الجبوري (حجي تيسير) أحد أهم قيادات تنظيم داعش في العراق، وذلك في غارة جوية للتحالف الدولي استهدفته في دير الزور السورية.

كما كشف جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بيان "العملية جاءت بعد متابعة لفترة ليست بالقصيرة لتحركات هذا الارهابي الخطير وتنقله الدائم داخل وخارج العراق حيث تم استهدافه بضربة جوية من قبل طيران التحالف الدولي في منطقة دير الزور السورية وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب".

وفي دلالة على أهمية الجبوري في هيكلية تنظيم داعش، حيث يعتبر الرجل الثالث، وهو مقرب جدا من زعيم التنظيم الجديد أمير محمد عبد الرحمن المولى المكنى (عبدالله القرشي)، قال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إنه "بعد المعلومات التي قدمها الجهاز والتي ادت الى مقتل الإرهابي أبو بكر البغدادي واعتقال المجرم الارهابي عبد الناصر قرداش نعلن لشعبنا العظيم اليوم عن مقتل الارهابي معتز نومان عبد نايف نجم الجبوري".

وقال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي إن قوات سوريا الديمقراطية ساعدت أيضا في الغارة لكنها لم تؤكد مقتل الجبوري.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه

من هو معتز الجبوري؟

 

معتز نعمان عبد نايف نجم الجبوري، ويعرف أيضا باسم حجي تيسير، هو قيادي بارز في داعش، وعضو قديم في المنظمة التي سبقت داعش وهي تنظيم القاعدة في العراق، وهو يشغل منصب ما "والي العراق"، ومعاون زعيم تنظيم داعش الإرهابي لشؤون الولايات كافة، ومسؤول عن التخطيط والتنسيق للعمليات الإرهابية الخارجية.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس 2019 عن رصد مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وذلك ضمن برنامج مكافآت من أجل العدالة.

أشرف الجبوري على صنع القنابل لأنشطة داعش الإرهابية، وقال العميد يحي رسول إن الجبوري كان يمتلك أكثر من جواز سفر وهوية للتنقل ولا يستخدم الهاتف نهائيا خوفا من الملاحقة".

وبسبب خبرته الكبيرة في تصنيع القنابل والعبوات فقد وصف بأنه "مهندس الموت"، وهو ينحدر من قرية الشيخ أحمد التابعة لمحافظة صلاح الدين.
 
إشارة إلى أن الجبوري هو ثالث زعيم لداعش يُقتل هذا الشهر في دير الزور، حيث أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الجمعة مقتل اثنين من قادة تنظيم الدولة الإسلامية في غارة جوية للتحالف، وهما أحمد عيسى إسماعيل الزاوي، المعروف باسم أبو علي البغدادي، وهو "والي" التنظيم الإرهابية في شمال بغداد، وأحمد عبد محمد حسن الجغيفي، وهو مسؤول كبير في الإمدادات والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء العراق وسوريا.