مظاهرات العراق
مظاهرات العراق

أعلن محافظ ذي قار العراقية، عادل الدخيلي، الخميس، استقالته من منصبه احتجاجا على سقوط عشرات القتلى في الاحتجاجات بمدينة الناصرية.

وقال الدخيلي إن استقالته تأتي بعد اليوم الدام الذي شهدته المحافظة، وطالب بإجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل التي رافقت أحداث الخميس.

وقال الدخيلي إن القتلى والجرحى استهدفتهم "قوات جلبت من خارج المحافظة، ولم يجر إشعار الحكومة المحلية بوجودها ولم نطلع على مهامها".

وأوضح المحافظ أن استقالته تأتي إخلاء لمسؤولية الحكومة المحلية مما أُقترف ضد المحتجين.

وارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في مدينة الناصرية جنوب العراق إلى 32 وإصابة أكثر من 180 آخرين منذ مساء الأربعاء، وفقا لمصادر طبية.

وكان الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى "تشكيل لجنة تحقيقية ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة".

واندلعت الصدامات الأخيرة قرب ساحة الاحتجاج في الناصرية حيث قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وطردهم من جسرين رئيسيين كانوا يحتلونهما منذ أيام.

ويطالب المحتجون منذ الأول من أكتوبر بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل الطبقة الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة، كما يهاجم المتظاهرون إيران التي تفرض هيمنتها على البلاد.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".