"دمرت حياتي، كان عمري 14 عاما عندما اغتصبتني، في عمر بنتك أو أختك"، تقول الفتاة العراقية الإيزيدية أشواق حجي حميد لمغتصبها الداعشي الذي وقف أمامها مقيد اليدين بعد خمسة أعوام من فرارها من التنظيم، وقبل أن تنهار وتسقط أرضا.
وفي مقطع الفيديو، وهو جزء من برنامج على قناة عراقية تسأل الفتاة مغتصبها "لماذا فعلت بي ذلك؟" لماذا حطمت أحلامي وكسرت قلبي؟ هل لأنني إيزيدية؟ عندك أخت؟ عندك إحساس؟ عندك شرف؟ أنا كنت 14 سنة.. في عمر بنتك أو أختك.. أنت دمرت حياتي؟ أخذت مني كل شيء الذي كنت أحلم به".
وتابعت "كنت في يوم من الأيام كنت أنا في يد داعش في يدك، الآن يجب عليك أن تذوق معنى العذاب والوحدة، لو كان لديك أي إحساس ما كنت قد اغتصبتني وأنا عمري 14 سنة".
لم يرد أو يعلق الداعشي وهو عراقي الجنسية.
Footage shows the moment when a Yazidi girl “Ashwaq Haji” faced her ISIS terrorist rapist. She was exposed to the most terrible physical & psychological violations when she was just 14 yrs old. She was kidnapped from #Sinjar in August 2014.#YazidiGenocide pic.twitter.com/YRCznNtZKX
— Yazidi الايزيدية (@Ezidi2) November 30, 2019
كانت أشواق قد بيعت في مزاد للنساء الأيزيديات في مدينة الموصل العراقية في 2014، بمبلغ 100 دولار لشخص يدعى محمد رشيد سحاب مصلح وكنيته "أبو همام الشرعي" في تنظيم داعش.
أجبرت على تبديل دينها
بعد أسرها، نقلت أشواق إلى سوريا، وهناك أجبرت على تغيير دينها والتحول إلى الإسلام. وكانت تبدأ يومها بحفظ آيات من القرآن رغم أن لغتها الأم هي الكردية.
"لقد فعلت كل هذا لأنه وعدني بعدم التعرض لي، لكنه أساء لي يوميا واغتصبني لأكثر من 10 أشهر"، تقول أشواق.
وبعد محاولات عدة، تمكنت من الهرب والسير لمدة 14 ساعة عائدة إلى جبل سنجار، ومن هناك طلبت اللجوء والسفر إلى ألمانيا للالتحاق بعد من أفراد أسرتها.
في 2016 أثناء عودتي إلى المنزل في ألمانيا شاهدت شخصا يحمل ملامح أبو همام، وأخرت أمي بالأمر فطمأنتني وقالت لا تخافي.
وفي 2018، وقف أمام نفس الشخص، وكان يشبه أبو همام، ودعاني باسمي الصريح الذي كنت أعرف به في المعتقل، كان يشبه أبو همام في شكله وجسمه وطريقة حديثه، ويبدو أن الجميع كان لي بمقابلة أبو همام من الخوف، لأنه اتضح لي أنه لم يكن أبو همام، لكن شخصا يشبهه كثيرا".
بعد إلقاء القبض على الإرهابي أبو همام الشرعي، اتصل جهاز المخابرات الوطني بأشواق للقدوم إلى بغداد للتعرف على الجاني. تقول أشواق "لم أكن أتوقع أن أرى أبو همام مرة أخرى في حياتي أبدا".
