عناصر أمنية عراقية تواجه المتظاهرين في مدينة النجف- 1 ديسمبر 2019
عناصر أمنية عراقية تواجه المتظاهرين في مدينة النجف- 1 ديسمبر 2019

انتقد البابا فرنسيس الأحد الحملة الأمنية الصارمة على المحتجين المناهضين للحكومة في العراق والتي أدت لمقتل أكثر من 420 شخصا منذ أن بدأت في بغداد ومدن جنوبية أخرى في الأول من أكتوبر.

وقال بابا الفاتيكان في عظته الأسبوعية الأحد "أتابع الموقف في العراق بقلق. وقد علمت بكل ألم بمظاهرات الاحتجاج في الأيام الماضية التي قوبلت برد قاس مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

واستخدمت قوات الأمن العراقية الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ضد المحتجين كما شهد الأسبوع المنصرم بعضا من أشد الأحداث دموية منذ بدء المظاهرات إذ سقط عشرات القتلى خاصة في مدينتي الناصرية والنجف بجنوب البلاد.

وقال البابا فرنسيس، الذي صرح من قبل بأنه يريد زيارة العراق العام المقبل، أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس إنه يصلي من أجل القتلى والمصابين ويبتهل إلى الله أن يحل السلام في البلاد.

وتعتبر الاضطرابات، التي سقط أغلب القتلى فيها من بين المتظاهرين، أكبر تحد يواجهه العراق منذ استولى تنظيم داعش على مساحات شاسعة من الأرض فيه وفي سوريا عام 2014.

وخرج المتظاهرون وأغلبهم من الشيعة الشبان الساخطين احتجاجا للمطالبة برحيل الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة أيضا ومدعومة من إيران والتي يتهمها المحتجون بتبديد ثروة العراق النفطية بينما تتدهور البنية التحتية ومستويات المعيشة في البلاد.

Shaswar Abdulwahid, the owner of Nalia Media Corporation and President of Newey Nwe (New Generation) Political Movement,…
شاسوار عبد الواحد في مؤتمر انتخابي

نفى أعضاء في حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اتهامات السياسي والمليونير الكردي شاسوار عبد الواحد بتورط الحزبين في "فضيحة فساد مالي" بمليارات الدولارات.

وكان عبد الواحد قال أمس، في تغريدة على موقع تويتر، إن "الحكومة المركزية في بغداد منحت مصفيين للنفط لحكومة إقليم كردستان كهدية، والأخيرة منحتهما لشركتين تابعتين لحزبي بارزاني وطالباني، والشركتان تستلمان 17$ مقابل تكرير كل برميل من الخزينة العامة للإقليم".

وبحسب عبد الواحد فإن "الشركتين تطالبان حكومة الإقليم بتسديد مبلغ 10 مليارات دولار كديون لهما".

وتعذر على موقع "الحرة" الحصول على رد من المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، لكن المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أمين بابا شيخ قال إن "هذه الاتهامات باطلة وغير صحيحة".

وقال قيادي آخر في الحزب إن "شاسوار عبد الواحد مدين لحكومة الإقليم بملايين الدولارات".

وأضاف القيادي في الاتحاد كاروان أنور إن "حكومة الإقليم أقرضت عبد الواحد مبلغ 57 مليون دولار للقيام باستثمارات، وهو يقوم بإطلاق هذه التصريحات كل ما طالبته الحكومة بتسديد الديون".

وتابع أنور "رئيس إقليم كردستان طالب التجار والشركات بتسديد ديونهم للإقليم بسبب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم، ولهذا بدأت الاتهامات بالظهور".

وقال أنور إن عبد الواحد مدين بملايين الدولارات لمواطنين أيضا "قاموا بشراء سندات استثمارية منه تبين أنها لا تساوي شيئا".

وبحسب المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني، كفاح محمود فإن "مكاتب القضاء في العاصمة أربيل والسليمانية تزدحم بالدعاوى المرفوعة ضد شاسوار من قبل ممثلين في برلمان كردستان، وزبائنه الذين دفعوا له ملايين الدولارات مقابل شقق وفلل في مجمعات سكنية وهمية".

ويقول محمود لموقع "الحرة" إن شاسوار "يخرج بفبركات لإشغال الرأي العام من أجل الضغط على الحكومة".

ولم يستجب السياسي شاسوار عبد الواحد لأسئلة مراسل موقع "الحرة" بشأن الاتهامات الموجهة له، أو إيضاح اتهاماته للحزبين الرئيسين في الإقليم، لكنه قال في تغريدة أخرى "إن الشركتين تقومان بتكرير 100 ألف برميل من النفط يوميا".

وشاسوار عبد الواحد هو رجل أعمال وإعلامي وسياسي عراقي كردي، مؤسس لقناة إن آر تي، والرئيس الفخري لنادي السليمانية، عرف عنه معارضته لحكومة إقليم كردستان، كما عارض إقامة استفتاء انفصال كردستان عن العراق في 2017 وتزعم حراكا اسمه "حراك لا".

وهو رئيس حركة "الجيل الجديد" التي تأسست للمشاركة في الانتخابات في كردستان عام 2017.

وتعرضت قناة إن آر تي، التي تبث بالكردية والعربية، للإحراق والتدمير مرتين، كما أن عبد الواحد تعرض للاعتقال في 2017.