ناقلتا نفط في ميناء الفاو جنوب العراق
وقد يأتي يوم تصبح الصين الآمر الناهي بحسب مصدر عراقي.

بدأت طموحات الصين وروسيا تتعزز في الشرق الأوسط مع إعلان الولايات المتحدة نيتها عدم المشاركة في أية أعمال عسكرية في المنطقة، وبدأت الصين وفقا لتقرير نشره موقع "أويل برايس"، خطوات تدريجية للهيمنة على نفط العراق.

بالنسبة لروسيا، يشكل الشرق الأوسط محورا عسكريا رئيسيا يمكنها من خلاله التأثير على الغرب والشرق، ويمكنها استخدامه لمراقبة تدفقات النفط والغاز الضخمة في كلا الاتجاهين، وفقا للموقع.

أما الصين فلا يمكنها  الاستغناء عن الشرق الأوسط، وخاصة إيران والعراق، إذا أرادت الوصول إلى أوروبا لإنجاح مشروع "حزام واحد، طريق واحد".

وأفاد الموقع بأن العراق منح عقدا لشركة صينية غير معروفة إلى حد ما.

ويتعلق الأمر بمجموعة هندسة البترول والبناء الصينية التي فازت بعقد هندسي بقيمة 121 مليون دولار لتطوير المنشآت المستخدمة لاستخلاص الغاز أثناء إنتاج النفط الخام في حقل غرب القرنة 1 جنوبي العراق.

ويهدف المشروع الذي من المقرر أن يكتمل في غضون 27 شهرا، إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الحقل.

ويشير التقرير إلى أن هناك عاملين لم يسلط الضوء عليهما في إعلان الصفقة، وهما: أولا، أن المجموعة فرع تابع للشركة الرئيسية للصين في قطاع النفط والغاز، وهي شركة البترول الوطنية الصينية، وثانيا أن المشروع سيشمل أيضا تطوير احتياطيات النفط في غرب القرنة.

المستوي الحالي لاحتياطيات النفط في غرب القرنة 1، أقل بقليل من تسعة مليارات برميل، ولكن الموقع جزء من خزان غرب القرنة الضخم الذي يضم ما لا يقل عن 43 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام، حسب ما نقل التقرير عن مصدر يعمل بشكل وثيق مع وزارة النفط العراقية.

وبالنسبة للصين، فإن الأمر يتعلق دائما بوضع نفسها في موقع مثالي للحصول على موطئ قدم.

وأضاف التقرير أن العراق - الذي يتوفر على بعض أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم- يتوسل إلى جارته إيران كل عام لاستيراد الكهرباء لسد العجز الكبير الذي يعانيه خاصة في شهور الصيف.

ووفقا لوكالة الطاقة الذرية، فإن العراق لديه حوالي 3,500,000,000,000 متر مكعب من احتياطيات الغاز المؤكدة، والتي ستكون كافية لتوفير ما يقرب من 200 عام من استهلاك العراق الحالي للغاز.

 ومع ذلك، فإن هذه الاحتياطات المؤكدة لا توفر صورة دقيقة لإمكانات العراق الإنتاجية على المدى الطويل، وأن الموارد في نهاية المطاف قد تكون أكبر بكثير.

والصين، يوضح التقرير، تعرف كل هذا وتوصلت إلى أنها لا يمكن أن تخسر بتوسيع أنشطتها في العراق بهذه الطريقة.

ومع ذلك، فإن الصين الآن حذرة جدا من أن ينظر اليها في إيران أو العراق على أنها تحاول تحويل البلدين إلى "دول زبونة"، على الرغم من أن هذا ما تخططه لكليهما، لكنها تتخذ خطوات صغيرة وتدريجية كثيرة، في لحظة معينة في المستقبل ستنتبه الحكومة في العراق "أو إيران" فتكتشف أن الصين هي الآمر الناهي، حسب ما قال مصدر عراقي.

Shaswar Abdulwahid, the owner of Nalia Media Corporation and President of Newey Nwe (New Generation) Political Movement,…
شاسوار عبد الواحد في مؤتمر انتخابي

نفى أعضاء في حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اتهامات السياسي والمليونير الكردي شاسوار عبد الواحد بتورط الحزبين في "فضيحة فساد مالي" بمليارات الدولارات.

وكان عبد الواحد قال أمس، في تغريدة على موقع تويتر، إن "الحكومة المركزية في بغداد منحت مصفيين للنفط لحكومة إقليم كردستان كهدية، والأخيرة منحتهما لشركتين تابعتين لحزبي بارزاني وطالباني، والشركتان تستلمان 17$ مقابل تكرير كل برميل من الخزينة العامة للإقليم".

وبحسب عبد الواحد فإن "الشركتين تطالبان حكومة الإقليم بتسديد مبلغ 10 مليارات دولار كديون لهما".

وتعذر على موقع "الحرة" الحصول على رد من المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، لكن المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أمين بابا شيخ قال إن "هذه الاتهامات باطلة وغير صحيحة".

وقال قيادي آخر في الحزب إن "شاسوار عبد الواحد مدين لحكومة الإقليم بملايين الدولارات".

وأضاف القيادي في الاتحاد كاروان أنور إن "حكومة الإقليم أقرضت عبد الواحد مبلغ 57 مليون دولار للقيام باستثمارات، وهو يقوم بإطلاق هذه التصريحات كل ما طالبته الحكومة بتسديد الديون".

وتابع أنور "رئيس إقليم كردستان طالب التجار والشركات بتسديد ديونهم للإقليم بسبب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم، ولهذا بدأت الاتهامات بالظهور".

وقال أنور إن عبد الواحد مدين بملايين الدولارات لمواطنين أيضا "قاموا بشراء سندات استثمارية منه تبين أنها لا تساوي شيئا".

وبحسب المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني، كفاح محمود فإن "مكاتب القضاء في العاصمة أربيل والسليمانية تزدحم بالدعاوى المرفوعة ضد شاسوار من قبل ممثلين في برلمان كردستان، وزبائنه الذين دفعوا له ملايين الدولارات مقابل شقق وفلل في مجمعات سكنية وهمية".

ويقول محمود لموقع "الحرة" إن شاسوار "يخرج بفبركات لإشغال الرأي العام من أجل الضغط على الحكومة".

ولم يستجب السياسي شاسوار عبد الواحد لأسئلة مراسل موقع "الحرة" بشأن الاتهامات الموجهة له، أو إيضاح اتهاماته للحزبين الرئيسين في الإقليم، لكنه قال في تغريدة أخرى "إن الشركتين تقومان بتكرير 100 ألف برميل من النفط يوميا".

وشاسوار عبد الواحد هو رجل أعمال وإعلامي وسياسي عراقي كردي، مؤسس لقناة إن آر تي، والرئيس الفخري لنادي السليمانية، عرف عنه معارضته لحكومة إقليم كردستان، كما عارض إقامة استفتاء انفصال كردستان عن العراق في 2017 وتزعم حراكا اسمه "حراك لا".

وهو رئيس حركة "الجيل الجديد" التي تأسست للمشاركة في الانتخابات في كردستان عام 2017.

وتعرضت قناة إن آر تي، التي تبث بالكردية والعربية، للإحراق والتدمير مرتين، كما أن عبد الواحد تعرض للاعتقال في 2017.