جانب من مراسم جنازة في النجف لأحد الضحايا الذين قتلوا خلال الاحتجاجات في الناصرية
جانب من مراسم جنازة في النجف لأحد الضحايا الذين قتلوا خلال الاحتجاجات في الناصرية

دانت الولايات المتحدة، الاثنين، الاستخدام "المروع والشنيع" للقوة ضد المتظاهرين في جنوب العراق.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد شينكر للصحفيين إن "استخدام القوة المفرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع في الناصرية كان مروعا وشنيعا".

وأضاف "ندعو الحكومة العراقية إلى التحقيق ومحاسبة أولئك الذين يحاولون أن يكمموا بوحشية أفواه المتظاهرين السلميين".

وقتل أكثر من 40 متظاهرا في مدينة الناصرية يومي الجمعة والسبت الماضيين، وفقا لمصادر طبية وأمنية.

ورغم القمع تواصلت التظاهرات في الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار المعروفة بتقاليدها العشائرية. وتدخلت العشائر، بعد إقالة قائد عسكري أرسل من بغداد للسيطرة على التظاهرات، لدعم قوات الأمن منعا لوقوع فوضى، فساعدت في تأمين تجمع المحتجين وسط المدينة.

ويشهد العراق منذ شهرين تظاهرات غير مسبوقة ضد الحكومة، أسفر الرد العنيف للسلطات عليها عن سقوط أكثر من 420 قتيلا وإصابة الآلاف بجروح في العاصمة بغداد ومناطق في جنوب البلاد.

تأجلت الجلسة لساعة واحدة
البرلمان العراقي

وافق البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد يوم من تقديمها بشكل رسمي، وذلك في جلسة استثنائية الأحد من المتوقع أن يناقش فيها أيضا أحداث ذي قار والنجف.

وقال رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي إن البرلمان سيخاطب رئيس الجمهورية لتسمية رئيس وزراء جديد.

وكان عبد المهدي أعلن الجمعة عزمه على الاستقالة بعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة، لكن ذلك لم يوقف القمع الدامي الذي خلف 40 قتيلا في الناصرية.

وواصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم في بغداد والمناطق الجنوبية السبت، معتبرين استقالة رئيس الوزراء المزمعة غير مقنعة ومصرين على "تنحية جميع رموز الفاسد".

وشهدت احتجاجات العراق أحداثا دموية وراح ضحيتها نحو 420 قتيلا منذ بدايتها أوائل أكتوبر.

وصدر الأحد أول حكم بالإعدام على ضابط عراقي أدين بقتل متظاهرين.

ويتظاهر العراقيون رغبة في تغيير النظام والقضاء على الفساد والحد من النفوذ الإيراني في البلاد.