جانب من تظاهرة لمجموعات مؤيدة للحشد الشعبي وسط بغداد
جانب من تظاهرة لمجموعات مؤيدة للحشد الشعبي وسط بغداد

قال مسؤولان عراقيان للحرة، الخميس، إن عمليات طعن المتظاهرين التي حصلت في ساحة التحرير، الخميس، نفذها أشخاص تابعون لميليشيا عراقية مرتبطة بإيران.

وذكر مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية لموقع الحرة أن أشخاصا ينتمون لميليشيا "عصائب أهل الحق" هم من نفذوا عمليات الطعن واستهدفت ناشطين في ساحة التحرير.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "العناصر المنتمية لعصائب أهل الحق كانوا يطعنون الناشطين ويقومون هم أنفسهم بإسعافهم ومن ثم يأخذونهم بسيارات إسعاف، اتفقوا مع سائقيها مسبقا، إلى جهات مجهولة".

وتابع المسؤول أن "غاية عصائب أهل الحق كانت خطف بعض الناشطين المهمين الذين يقودون التظاهرات من خلال عمليات طعن تهدف لإصابتهم وليس قتلهم من أجل تسهيل عملية الخطف ومن ثم التحقيق معهم".

وأكد مسؤول في الحشد الشعبي لموقع الحرة هذه المعلومات، مشترطا عدم الكشف عن هويته.

وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت في وقت سابق الخميس عن متظاهرين قولهم إن 15 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح من جراء الطعن في ساحة التحرير ببغداد.

وأضافت أن عمليات الطعن حصلت بعد انضمام الأحزاب السياسية وجماعات الميليشيات التي تدعمها إيران بالتظاهر في ساحة التحرير لفترة وجيزة، مما أثار مخاوف من تسلل السلطات.

وذكرت الوكالة أن ثلاثة متظاهرين وشاهد قالوا إن أكثر من عشر هجمات بأسلحة بيضاء وقعت بحلول وقت متأخر بعد ظهر الخميس، عندما انسحب متظاهرون متحالفون مع الأحزاب السياسية والميليشيات التي تدعمها إيران من التحرير.

الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق
الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق

قال بطريرك الكلدان الكاثوليك الكاردينال، لويس روفائيل ساكو، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيينه، بطريركا للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم.

وبعد عودته إلى بغداد قادما من أربيل، وصف ساكو عبر مؤتمر صحفي قرار الرئيس العراقي، عبداللطيف رشيد، الخاص بسحب المرسوم بـ "الخطأ البروتوكولي"، على ما نقل مراسل قناة "الحرة".

وكان ساكو غادر مقره في بغداد إلى أربيل في يوليو الماضي، وقال حينها إن الكنيسة مستهدفة وتواجه أنواعا مختلفة من "الإهانة والعنف" قبل أن يعود للعاصمة، خلال الأسبوع الماضي، بدعوة من السوداني.

وعلى مدى أشهر، اشتد الخلاف بين ساكو وريان الكلداني، الخاضع لعقوبات أميركية منذ 2019 الذي يتزعم حركة "بابيلون" المسيحية البرلمانية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لإيران باتت جزءا من القوات الرسمية.

وفي يوليو الماضي، اتخذت الأحداث منحى تصاعديا مع سحب رئيس الجمهورية مرسوما يحمل الرقم 147 لعام 2013 يمنح وظائف الكاردينال كرئيس للكنيسة الكلدانية وضعا قانونيا.

وآنذاك، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بـ"مضايقات يتعرض لها الكاردينال ساكو"، وأعرب عن أسفه لمغادرته بغداد. وتابع: "نحن قلقون لتعرض موقع الكاردينال بصفته زعيما محترما للكنيسة لمضايقات من جهات عدة".

وأضاف "نتطلع لعودته الآمنة. المجتمع المسيحي العراقي جزء حيوي من هوية العراق وركن أساسي من تاريخ العراق الحافل بالتنوع والتسامح".

وردت بغداد على التصريحات الأميركية بالقول إنها "تشعر بخيبة أمل من هذه الاتهامات"، مؤكدة أن المرسوم الذي جرى سحبه "لم يكن متوافقا مع القانون"، وأن سحب المرسوم "لا يمنع بأي شكل من الأشكال" الكاردينال من "القيام بمهامه في أوساط الكنيسة الكلدانية و"لا يأخذ منه أي سلطات".

وقال ساكو حينها إن المرسوم يتيح له إدارة أملاك وأوقاف الكنيسة.