واشنطن فرضت عقوبات على الخنجر.
واشنطن فرضت عقوبات على الخنجر.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السياسي العراقي خميس الخنجر بتهم فساد، إضافة إلى 3 قادة في ميليشيات عراقية بتهم قتل المتظاهرين وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتأتي العقوبات الأميركية على الخنجر وقادة الميليشيات المرتبطة بإيران في ظل موجة الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 450 قتيلا ونحو 20 ألف جريح معظمهم من المتظاهرين.

من هو الخنجر

خميس فرحان الخنجر العيساوي هو رجل أعمال عراقي ومليونير يتمتع بقوة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حسب ما ورد في بيان لوزارة الخزانة الأميركية.

ووفقا لما نقل البيان عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الحكومة العراقية، فإن تأثير الخنجر يرجع في معظمه إلى رغبته وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين.

وأشار بيان وزارة الخزانة إلى أن الخنجر قدم مبالغ كبيرة من المال لشخصيات سياسية عراقية من أجل حشد الدعم وتأمين تعيين أحد مرشحيه لمنصب داخل الحكومة العراقية.

"الغرف المغلقة"

وصف تقرير لوكالة رويترز الخنجر عام 2016، بأنه "مفاوض في الغُرف المغلقة" وذلك في إشارة إلى دوره في دعهم قوى سياسية كان لها ثقل في الساحة العراقية خلال السنوات التي تلت سقوط النظام العراقي السابق.

أصدرت محكمة عراقية في أكتوبر 2015 أمرا بالقبض على الخنجر، المتحدر من مدينة الفلوجة، وفقا لقانون مكافحة الإرهاب وقررت مصادرة أمواله في البلاد.

وقرر القضاء العراقي في حينه أيضا حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للخنجر، بعد اتهامه بدعم الإرهاب.

بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضي العراق في صيف 2014 مول الخنجر قوة قوامها ثلاثة آلاف شخص مؤلفة بالأساس من مقاتلين سنة دربتهم تركيا تعرف باسم قوات حرس نينوى، وكان يهدف إلى اشراكها في عمليات تحرير الموصل من سيطرة داعش.

خلال عام 2015، قام رجل الأعمال، الذي تحيط به مجموعة من المساعدين وحراس أمنيين خاصين بريطانيين، بسلسلة من الرحلات إلى أربيل في إقليم كردستان العراق، وفقا لرويترز.

وعندما سئل عن سبب عدم تواجده في بغداد، قال، في حينه، إنه يخاف على حياته من الاستهداف من قبل عناصر تنظيم داعش أو من قبل الميليشيات العراقية المدعومة من إيران.

أسس تجمعا سياسيا تحت اسم "المحور العربي" وشارك في الانتخابات الأخيرة التي جرت العام الماضي، ليقود بعدها جهودا ساهمت في تشكيل تحالف المحور الوطني الذي ضم مجموعة من القوى والشخصيات السنية في البرلمان العراقي.

وبعد أن كانت علاقاته مع القوى المقربة من إيران متوترة، أصبح الخنجر أحد أبرز القادة السنة الذين يتحالفون معهم في الحكومة الجديدة التي تشكلت برئاسة عادل عبد المهدي في أكتوبر 2018.

وظهر الخنجر في عدة لقاءات سبقت تشكيل الحكومة العراقية في 2018 من بينها لقاءات جمعته بزعيم منظمة بدر المدعومة من إيران هادي العامري، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي المقرب من طهران.

بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق
بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق

بعد عقد من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عليها وتدميرها وسرقة معداتها بعد ذلك، أعاد العراق، الجمعة، افتتاح إحدى أكبر مصافي تكرير النفط في البلاد، في خطوة تأمل بغداد أن تقلل اعتمادها على استيراد المشتقات النفطية.

والجمعة، أعاد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، افتتاح مصفاة بيجي شمالا، بعد إعادة تأهيلها.

وأنشئت مصفاة بيجي في العام 1975 من قبل شركات أجنبية، وكانت الأكبر في البلاد بمعدلات إنتاج تصل لأكثر من 250 ألفا إلى 300 ألف برميل يوميا.

ودمرت هذه المصفاة في معارك خاضتها القوات العراقية بين يونيو 2014 وأكتوبر 2015 ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وانتهت بطردهم من مدينة بيجي.

وبعد استيلاء داعش عليها، توقفت المصفاة التي تقع على مسافة 250 كيلومترا شمال بغداد.

وبسط تنظيم داعش قدرا كافيا من السيطرة على منطقة بيجي مكنه من ترهيب العاملين بالمصافي وسلب منتجات التكرير ثم بيعها إلى الدول المجاورة، واستخدام الأرباح في تمويل أنشطته.

وتعرضت المنشأة، التي كانت طاقتها الإنتاجية في السابق تزيد على أكثر من 300 ألف برميل يوميا، لأضرار بالغة في القتال الذي أعقب ذلك لاستعادة قوات الحكومة السيطرة على الموقع الاستراتيجي.

ونهب جزء كبير من معدات المصفاة. وفي أغسطس، أعلن السوداني عن استعادة حوالي 60 شاحنة محملة بالإمدادات والمعدات التي نهبت من المنشأة، تم العثور عليها في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

أكثر من ربع طاقة البلاد

وتشكل بيجي ومنطقتها التي تبعد 200 كلم من بغداد، مركزا للصناعة في العراق، مع اشتمالها على العديد من محطات التكرير والمحطات الحرارية وسكك حديد وخطوط أنابيب نفط. لكن المدينة تعرضت للنهب ولدمار كبير وأعلنها البرلمان العراقي مدينة منكوبة في العام 2016.

تمثل المصفاة أكثر من ربع طاقة التكرير الكاملة في البلاد، وكلها تتجه نحو الاستهلاك المحلي، البنزين وزيت الطهي والوقود لمحطات الطاقة.

وفي ذروة الفوضى كانت المصفاة تحت سيطرة مسلحي داعش الذين اعتادوا على التخلص من المنتجات الخام والبترولية لتمويل عملياتهم. وفق تقرير من صحيفة "الغارديان".

وقال السوداني إن المصفاة بدأت بالعمل منذ ديسمبر، لكن أرجئ الافتتاح الرسمي في انتظار أن تعمل المصفاة "بشكل كامل ومستقر". 

ويبلغ حالياً "الإنتاج الفعلي" للمصفاة "250 ألف برميل" كطاقة تكرير في اليوم.

ويأتي ذلك بعد إطلاق العمل بوحدة التكرير الأخيرة بطاقة تبلغ 150 ألف برميل. وتضاف إلى وحدتي تكرير تبلغ طاقة كل منهما 70 ألف برميل في اليوم وسبق أن أطلق العمل بهما خلال السنوات الماضية، وفق المتحدّث. 

ويعد العراق بلدا غنيا بالنفط الذي يمثل تسعين بالمئة من عائداته. كما أنه ثاني أكبر بلد منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر يوميا حوالي 4 ملايين برميل. 

وبهدف خفض صادراته من تلك المشتقات، أعلنت السلطات في أبريل 2023 افتتاح مصفاة كربلاء بقدرة تكرير تبلغ 140 ألف برميل في اليوم.