تشييع بعض ضحايا الاحتجاجات في مدينة النجف وسط العراق
تشييع بعض ضحايا الاحتجاجات في مدينة النجف

مراسل الحرة

كشفت مصادر طبية في وزارة الصحة العراقية الخميس عن ارتفاع حصيلة قتلى التظاهرات منذ انطلاقتها إلى 511 قتيلا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 21 ألفا آخرين بجروح.

وقالت المصادر إن "العدد المدرج لديهم من قتلى التظاهرات هو 511 حتى يوم الأربعاء" وإن "هناك ضحايا نقلوا للمقابر من قبل ذويهم ولم يصلوا إلى المستشفيات، خصوصا في جنوب العراق".

وأكدت المصادر ذاتها أن "نحو 50 شابا دون سن الـ20 قضوا خلال التظاهرات، إضافة إلى سبع فتيات في بغداد وواحدة في البصرة في بداية التظاهرات".

وأشارت إلى أن "أسباب الوفاة كانت بين إطلاق نار حي على الرأس والصدر والظهر، وقنابل غاز أصابتهم بشكل مباشر، وحوادث طعن أفضت إلى الموت وأخرى دهس، جرت في البصرة مطلع أكتوبر".

وأكدت أن "عدد المصابين والجرحى بلغ أكثر من 21 ألف عراقي، غادر أكثر من الثلثين منهم المستشفيات".

وشهدت الاحتجاجات، التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل المئات. والحصيلة المعلن عنها مرشحة للارتفاع، بحسب مصادر طبية من العراق.

بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي
بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائهما في واشنطن، الإثنين، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأتى استقبال الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض، في خضم توتر متصاعد في الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، والهجوم الإيراني على إسرائيل ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق.

وأكد بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، أن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد  تنظيم داعش، في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال 10 سنوات".

وأبرزا الحاجة إلى أخذ عدة عوامل في الاعتبار، من بينها "التهديد المستمر" للمتشددين، وخصوصا داعش، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

وأضاف البيان: "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش.

واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، على إسرائيل، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا.

لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ منذ مقتل الجنود الأميركيين، وهو الهجوم الذي ردّت عليه الولايات المتحدة بقصف مواقع لهذه الفصائل في سوريا والعراق.

وأدت هذه الضربات إلى تكرار الفصائل العراقية التي يتمتع بعضها بحضور سياسي، بتكرار دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنية من العراق.

وخلال استقباله السوداني، الإثنين، أكد بايدن عزمه على تجنب تمدد النزاع في الشرق الأوسط إلى "أبعد مما هو عليه الآن"، متعهداً في الوقت نفسه الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الإيراني غير المسبوق ضد أراضيها.