المتظاهرون العراقيون يخرجون إلى الشوارع مجددا احتجاجا على عملية اختيار رئيس الوزراء من قبل الأحزاب
المتظاهرون العراقيون يخرجون إلى الشوارع مجددا احتجاجا على عملية اختيار رئيس الوزراء من قبل الأحزاب

اقتحم متظاهرون عراقيون، الاثنين، حقل غرب القرنة النفطي في محافظة البصرة الجنوبية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية.

وذكرت تقارير أن المحتجين اقتحموا الحقل النفطي واعتصموا فيه لمنع الموظفين من الدخول إليه.

وتشهد مدن عراقية في الوسط والجنوب منذ ليل الأحد تظاهرات احتجاجا على تسمية الكتل السياسية مرشحين لرئاسة الوزراء في ما يراه المتظاهرون تجاهلا لمطالبهم بتولي شخصية مستقلة رئاسة الحكومة.

وفي مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، قطع المحتجون الغاضبون الجسور والطرق الرئيسة في الساعات الأولى من صباح الاثنين، بحرق الإطارات ووضعها في منتصف الطريق.

 

 

وفي محافظة البصرة، قطع المحتجون طرقا رئيسية، مؤدية إلى ميناء أم قصر، وميناء الخور.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن متظاهرين دخلوا إلى محطة نفطية تابعة لحقل غرب القرنة في قضاء الصادق شمالي البصرة، وذلك رفضا لتسمية القوى السياسية مرشحين لرئاسة الوزراء، والذين كان آخرهم مرشح كتلة البناء قصي السهيل.

 

وأغلق متظاهرون في بغداد مخارج ومداخل للمدينة، وشهدت منطقة الزعفرانية جنوبي شرق العاصمة احتجاجات طلابية.

 

وواصل طلاب المثنى إضرابا عن الدوام، بينما حضرت أعداد كبيرة في ساحات الاعتصام والتظاهر وسط المدينة، وتوجه محتجون إلى دوائر حكومية لإغلاقها.

وفي مدينة النجف، قطع المتظاهرون الطريق المؤدي إلى مدينة الديوانية.

وسقط أكثر من 400 قتيل فضلا عن إصابة آلاف، خلال الحراك الشعبي العراقي المستمر منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.