المتظاهرون العراقيون يخرجون إلى الشوارع مجددا احتجاجا على عملية اختيار رئيس الوزراء من قبل الأحزاب
المتظاهرون العراقيون يخرجون إلى الشوارع مجددا احتجاجا على عملية اختيار رئيس الوزراء من قبل الأحزاب

اقتحم متظاهرون عراقيون، الاثنين، حقل غرب القرنة النفطي في محافظة البصرة الجنوبية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية.

وذكرت تقارير أن المحتجين اقتحموا الحقل النفطي واعتصموا فيه لمنع الموظفين من الدخول إليه.

وتشهد مدن عراقية في الوسط والجنوب منذ ليل الأحد تظاهرات احتجاجا على تسمية الكتل السياسية مرشحين لرئاسة الوزراء في ما يراه المتظاهرون تجاهلا لمطالبهم بتولي شخصية مستقلة رئاسة الحكومة.

وفي مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، قطع المحتجون الغاضبون الجسور والطرق الرئيسة في الساعات الأولى من صباح الاثنين، بحرق الإطارات ووضعها في منتصف الطريق.

 

 

وفي محافظة البصرة، قطع المحتجون طرقا رئيسية، مؤدية إلى ميناء أم قصر، وميناء الخور.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن متظاهرين دخلوا إلى محطة نفطية تابعة لحقل غرب القرنة في قضاء الصادق شمالي البصرة، وذلك رفضا لتسمية القوى السياسية مرشحين لرئاسة الوزراء، والذين كان آخرهم مرشح كتلة البناء قصي السهيل.

 

وأغلق متظاهرون في بغداد مخارج ومداخل للمدينة، وشهدت منطقة الزعفرانية جنوبي شرق العاصمة احتجاجات طلابية.

 

وواصل طلاب المثنى إضرابا عن الدوام، بينما حضرت أعداد كبيرة في ساحات الاعتصام والتظاهر وسط المدينة، وتوجه محتجون إلى دوائر حكومية لإغلاقها.

وفي مدينة النجف، قطع المتظاهرون الطريق المؤدي إلى مدينة الديوانية.

وسقط أكثر من 400 قتيل فضلا عن إصابة آلاف، خلال الحراك الشعبي العراقي المستمر منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.