مواطن يحمل العلم العراقي في ميدان التحرير
مواطن يحمل العلم العراقي في ميدان التحرير

يصر الرئيس العراقي برهم صالح على ضرورة أن تقدم له رئاسة البرلمان اسم الكتلة الأكبر ومرشحها لرئاسة الجمهورية، وفق ما كشفت وكالة الأنباء العراقية الاثنين.

وأشارت الوكالة إلى أن صالح وفق الدستور سيكلف فورا اسم مرشح الكتلة الأكبر حال إرساله من قبل رئاسة البرلمان، ولا يمكن أن يعتمد طلبات الكتل السياسية وأسماء مرشحيها.

وأحال الرئيس صالح، في وقت سابق، جواب المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الأكبر إلى مجلس النواب، كما طلب من البرلمان تحديد الكتلة الأكبر لتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء.

وفيما تدفع الأحزاب الموالية لإيران وحلفاؤها باتجاه تسمية وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل لرئاسة الوزراء، يرفض الشارع أي شخصية شغلت منصبا سياسيا منذ العام 2003.

إلى ذلك استعادت الاحتجاجات زخمها في العراق الاثنين مع تظاهرات وقطع طرقات وجسور بالإطارات المشتعلة جنوبا، تنديدا بالطبقة الحاكمة التي فشلت حتى الآن بالاتفاق على تسمية رئيس جديد للوزراء، وبالنفوذ الإيراني حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وبدأ العصيان المدني في مدن الديوانية والناصرية والحلة والكوت والعمارة، في جنوب البلاد، حيث أغلقت المدارس والدوائر الحكومية أبوابها الاثنين.

ومن المرتقب أن يلتئم البرلمان بعد ظهر الاثنين، لمناقشة قانون الانتخابات، وربما مصير رئيس الوزراء، الذي كان يفترض أن يكلّف قبل أسبوع.

ووسط تخوف من عودة الشارع إلى العنف الذي أسفر عن مقتل نحو 460 شخصا وإصابة 25 ألفا آخرين بجروح، تبدو السلطة مشلولة.

فمن جهة، يدفع الموالون لإيران بالتحالف مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي باتجاه تكليف مرشحهم قصي السهيل.

لكن مصدرا في رائسة الجمهورية أكد أن الرئيس يضع فيتو قاطعا على السهيل، العضو السابق في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والذي انتقل إلى معسكر خصمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الموالي لإيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.