جمهور عراقي يشجع منتخب بلاده في مباراة كأس الخليج 24 بالعاصمة القطرية الدوحة
جمهور عراقي يشجع منتخب بلاده في مباراة كأس الخليج 24 بالعاصمة القطرية الدوحة

حدد الاتحاد العراقي لكرة القدم الأول من فبراير المقبل موعدا لاستئناف مسابقة الدوري المتوقفة منذ ما يقارب ثلاثة أشهر بسبب التظاهرات الاحتجاجية المستمرة في معظم المدن العراقية، بالاعتماد على صيغة جديدة تتماشى مع الظروف الراهنة.

وعقدت لجنة المسابقات في الاتحاد، الثلاثاء، اجتماعا مع ممثلي الأندية العشرين المشاركة في البطولة، ناقشوا فيه عدة آراء وأفكار لكيفية استئناف المسابقة في ظل مشاكل مالية وفنية تعانيها الأندية.

وقال نائب رئيس الاتحاد العراقي للعبة رئيس لجنة المسابقات علي جبار: "علينا متابعة مسابقة الدوري واستئنافها ولكن وفق صيغ تتماشى مع الظرف الحالي الذي تمر به البلاد".

وتوقفت المسابقة مطلع أكتوبر الماضي نتيجة اندلاع التظاهرات الاحتجاجية في العاصمة بغداد ومدن أخرى في الجنوب تطالب بتحسين الأوضاع الحياتية وإصلاح النظام السياسي.

وأوضح جبار "هناك خياران، نعتمد أحدهما بعد الأول من فبراير المقبل، في حال تواصل التظاهرات سنتابع البطولة من مرحلة واحدة وبمشاركة طوعية أمام الفرق ولن يكون هناك هبوط، بعض الفرق تعاني مشاكل مالية وتريد أن تبقى في المسابقة".

وأضاف "أما إذا انتهت التظاهرات قبل هذا التاريخ سيستأنف الدوري، لكن بنظام مرحلة واحدة بمشاركة جميع الفرق مع الأخذ بالاعتبار المراحل الأربع التي توقفت المسابقة بعدها".

ويأتي اجتماع الاتحاد العراقي مع ممثلي الأندية المشاركة في المسابقة، غداة ضغوطات مارستها الأندية على الاتحاد لحضه على إيجاد صيغ تمكن من عودة البطولة بعد أن غضت لجنة المسابقات الطرف عنها خلال فترة التوقف.

وذكر رئيس إدارة نادي أربيل عبد الله مجيد "حضرنا من أجل حسم الموضوع، على المسابقات أن تضع مقترحاتها أمام الاندية حتى نعرف ماذا نفعل، ربما نفاجأ في يوم ما بقرارات لم تنسجم مع مصلحة الأندية والفرق".

ومنعت التظاهرات المتواصلة في البلاد الفرق العراقية من المشاركة في المباريات في ملاعبها، مثل ما حصل لفريقي الشرطة والقوة الجوية المشاركين في بطولة الأندية العربية، فضلا عن المنتخب العراقي عندما واجه نظيريه الايراني والبحريني في العاصمة الأردنية عمان بدلا من البصرة ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى مونديال 2022 وكأس آسيا 2023.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.