مسلحون يعتدون على محتجين في كربلاء/ أرشيف
مسلحون يعتدون على محتجين في كربلاء

قال مصدر عراقي مطلع الأربعاء إن مجموعة مسلحة هاجمت محتجين عراقيين بالسيوف والسكاكين في مدينة كربلاء، فيما أظهرت مقاطع فيديو حالة من الفوضى واشتباكات وقعت في أحد مراكز المدينة التجارية.

وذكر المصدر أن الحادث وقع قرابة الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي بعدما أقدم عشرات الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء بالهجوم على تجمع للمحتجين تحت جسر الضريبة وسط كربلاء.

وأضاف أن المحتجين ردوا برمي الحجارة على المهاجمين الذين اضطروا إلى الهرب لمنطقة قريبة تسمى شارع "السناتر" وتضم محال ومراكز تجارية.

وتابع أن المجموعة المهاجمة عادت بعدها برفقة أناس آخرين يحملون أسلحة نارية، وقاموا بفتح النار باتجاه المتظاهرين، مما تسبب في إصابة شخصين على الأقل بجروح.

وأكد المصدر أن المحتجين تمكنوا من اعتقال شخص كان ضمن المجموعة المهاجمة، وقاموا بعدها بتسليمه إلى قيادة عمليات الفرات الأوسط.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات للأحداث التي وقعت الأربعاء في كربلاء، فيما نشر آخرون صورة للبطاقة التعريفية للشخص الذي تم اعتقاله.

صورة للبطاقة التعريفية للشخص الذي اعتقله محتجون في كربلاء

وشهدت كربلاء من الأول من أكتوبر الماضي احتجاجات تطالب بإسقاط النظام والحد من النفوذ الإيراني في العراق، قتل خلالها العشرات من المحتجين برصاص قوات الأمن وميليشيا موالية لإيران.

وأقدم محتجون غاضبون الشهر الماضي على حرق القنصلية الإيرانية في كربلاء، كما قام متظاهرون بحرق صور المرشد الإيراني عي خامنئي وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني.

 

وفي الـ11 من الشهر الجاري اغتال مجهولون بالرصاص الناشط المدني البارز فاهم الطائي (53 عاما) بينما كان في طريق العودة إلى منزله كربلاء بعد مشاركته في التظاهرات المناهضة للحكومة في ساحة التحرير وسط بغداد.

وفيما يزداد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران والتي تم دمجها في قوات الأمن العراقية، تتصاعد حملة ترهيب المتظاهرين والنشطاء، حيث تعرض عدد كبير منهم لعمليات قتل خطف وجهت بعثة الأمم المتحدة إصبع الاتهام فيها إلى "كيانات مسلحة".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.