يحتفل نحو 1.3 مليار مسيحي كاثوليكي الأربعاء بعيد الميلاد المجيد في وقت تمنى رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس أن "تلين القلوب" حيث أن العيد "يذكرنا أن الله يحب جميع البشر حتى أسوأهم".
وتوجّه البابا في البدء إلى الشرق الأوسط حيث الكثير من الأطفال "يعانون من الحرب والنزاعات".
ورغم أن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق أعلنت أن الطائفة لن تقيم احتفالات عامة بعيد الميلاد احتراما للقتلى والجرحى الذين سقطوا في الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة، فإن مظاهر الأعياد لم تكن غائبة لكنها مكسوة بالحس الوطني.
وقوبلت التظاهرات الحاشدة التي هزت العاصمة العراقية والجنوب بالعنف من قبل قوات الأمن والجماعات المسلحة، ما أسفر عن مقتل نحو 430 شخصا وإصابة 20 ألفا آخرين.
وصنع متظاهرون شجرة لعيد الميلاد بمجموعة كبيرة من الأعلام العراقية، في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد حيث مقر الاعتصام المركزي.
ولم تغب مظاهر الاحتفال داخل خيم المعتصمين داخل ساحة التحرير أيضا.
لم تغب مظاهر الاحتفال داخل خيام المعتصمين داخل ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد- 24 ديسمبر 2019
وكان يعيش في العراق نحو 1.5 مليون مسيحي قبل 2003 لم يتبق سوى ثلثهم.
وفي لبنان حيث تهز احتجاجات البلد المتوسطي الصغير منذ 17 أكتوبر، ما أدى إلى استقالة الحكومة بعد أسبوعين من اندلاعها، تنتشر الشعارات على جدران الكنائس مطالبة برحيل الطبقة السياسية الحاكمة.
وتمنى البابا فرنسيس "لشعب لبنان أن يتمكن من الخروج من الأزمة الحالية ويعيد اكتشاف دعوته إلى أن يكون رسالة حرية وتعايش متناغم بين الجميع".
وفي سوريا حيث قتال مستمر منذ ما يقرب من عقد من الزمان ومزق البلاد، يعيش كثير من المسيحيين نازحين فارين من أماكنهم.
ودعا البابا فرنسيس المجتمع الدولي لإيجاد الحلول وضمان الأمان لسوريا "ليهز ضمائر ذوي الإرادة الطيبة ويلهم الحكام والجماعة الدولية للتوصل إلى حلول تضمن الأمن والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة ويضع نهاية لمعاناته".
وفي بيت لحم، حيث مهد يسوع المسيح، انضم آلاف المسيحيين من كافة أنحاء العالم إلى العديد من الفلسطينيين المسيحيين في المدينة.
وتحظى احتفالات عيد الميلاد في المدينة هذا العام بخصوصية إضافية، إذ تم قبل عدة أسابيع إعادة قطعة صغيرة من بقايا المذود حيث وضع يسوع لدى ولادته، إلى الأراضي المقدسة كهدية من البابا فرنسيس، وذلك بعد نحو 14 قرنا من وجودها في أوروبا.
وتفصل مسافة تقدر بأقل من عشرة كيلومترات القدس عن بيت لحم، ولكن المدينة يعزلها جدار أقامته إسرائيل لأسباب أمنية.
وعشية عيد الميلاد في هونغ كونغ، اصطدمت شرطة مكافحة الشغب بمتظاهرين مؤيدين للديمقراطية ليل الثلاثاء في مركز تجاري، بعدما دعا المتظاهرون لتنظيم تظاهرات خاطفة خلال موسم الأعياد.
وأسف البابا لكون العديد من دول القارة الأميركية "تمر بفترة من الاضطراب الاجتماعي والسياسي"، وصلى الحبر الأعظم في صلاته لعيد الميلاد "لتشجيع الشعب الفنزويلي الحبيب المنهك بسبب التوترات السياسية والاجتماعية وضمان حصوله على المساعدة التي يحتاج إليها".
وفر عشرات الآلاف من الفنزويليين من البلاد في ظل أزمة سياسية واقتصادية تهز البلاد، التي تقمع المعارضين بشتى الطرق.
