محاولة لاغتيال الفنان العراقي الكوميدي أويس فاضل مقدم برنامج ولاية بطيخ، في بغداد.
محاولة لاغتيال الفنان العراقي الكوميدي أويس فاضل مقدم برنامج ولاية بطيخ، في بغداد.

نجا الفنان الكوميدي العراقي أوس فاضل من محاولة اغتيال على يد مجهولين حاولا استهدافه ليلة الاثنين، في إحدى شوارع بغداد.

وتداول مغردون عراقيون مقطع فيديو يظهر سيارة فاضل وهي تتعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين كانا على دراجة بخارية في منطقة العرصات بالعاصمة بغداد.

وتظهر الصور والمقاطع الملتقطة بعد العملية، تهشم الزجاج الأمامي وثقبين في باب السيارة، نتيجة لإطلاق الرصاص على الفنان الكوميدي الذي استطاع النجاة.

وقال فاضل في مقطع فيديو عقب الحادث، إن مسلحين ملثمين كانا يرتديان اللون الأسود، أطلقا ثلاث رصاصات على سيارته.

وأضاف الفنان الكوميدي أن هذه الخطوة تأتي ضمن "خطة لضرب وإسكات الثورة"، مضيفا أن الشعب العراقي مستمر في تحقيق هدفه.

وأوس فاضل هو أحد أشهر الممثلين في المسلسل التلفزيوني الكوميدي "ولاية بطيخ"، والذي يتناول الأوضاع السياسية في العراق بشكل نقدي.

يذكر أن فاضل ليس الحالة الأولى، فمنذ اندلاع الحراك الشعبي العراقي، تعرض عدد من النشطاء العراقيين المعارضين لمحاولات اغتيال، كان من أشهرهم فاهم الطائي، وحقي العزاوي، وعلي اللامي، وزهراء علي.

وأسفرت المظاهرات التي اندلعت في منتصف أكتوبر احتجاجا على الفساد والتدخل الإيراني في الحياة السياسية العراقية، عن مقتل ما يقارب 460 شخصا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح، سواء برصاص قوات الأمن أو ميليشيات مدعومة من إيران أو مجهولين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.