قام محتجون بإحراق مقرات منظمة بدر وحركة عصائب اهل الحق وحزب الدعوة الإسلامية
قام محتجون بإحراق مقرات منظمة بدر وحركة عصائب اهل الحق وحزب الدعوة الإسلامية

ساد جو من التوتر والغضب في مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد، عقب الإعلان عن وفاة الناشط المدني ثائر الطيب متاثراً بجراحه بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة منذ 9 أيام.

 

وبعد اعلان وفاته قام محتجون بإحراق مقرات منظمة بدر وحركة عصائب اهل الحق وحزب الدعوة الإسلامية، التابعة لإيران، وسط توتر أمني وظهور مسلح في وسط المدنية مطالبة بالثأر من قتلة الناشط.

 

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة صور وكقاطع فيديو تظهر قيام المحتجين بإحراق المقرات التابعة للمنظمات والأحزاب.

 

وتشهد العراق منذ اندلاع الاحتجاجات حوادث اغتيال غامضة لناشطين مؤثرين، وتتوجه أصابع الاتهام الى الميليشيات المسلحة المقربة من إيران بتلك الاستهدافات بهدف بث الرعب والخوف وإثارة الذعر بين أوساط المحتجين.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.