جانب من أحد أسواق الموصل التي عانت من العنف والظلم والتخريب خلال سيطرة داعش عليها
جانب من أحد أسواق الموصل التي عانت من العنف والظلم والتخريب خلال سيطرة داعش عليها

أفاد مصدر أمني عراقي مقتل شخصين رميا بالرصاص وإصابة آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوب شرق الموصل، بعد أن استدرج عناصر داعش أقارب القتيلين خلال انتشال الجثتين. 

وقال المصدر إن إرهابيي داعش اختطفوا شخصين من قرية الحلوات النائية جنوب شرق الموصل، وبعد ساعات قاموا بقتلهما رميا بالرصاص.

وأبلغ عناصر التنظيم ذوي الضحيتين نبأ مقتلهما، وعندما توجهت العائلات لانتشال الجثتين، انفجرت عبوة ناسفة وتسببت في إصابة أربعة أشخاص على الأقل بجروح خطيرة. 

وتصاعد خلال الأيام الماضية معدل عمليات الاختطاف والقتل الممنهج للمدنيين على يد خلايا داعش في جنوب الموصل، وسط ملاحقة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية العراقية.

وتحكم عناصر التنظيم المتطرف في وقت من الأوقات بمصائر سبعة ملايين شخص على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع، امتدت بين سوريا والعراق سيطروا عليها عام 2014. 

وبث الإرهابيون الرعب في مناطق سيطرتهم، لكنهم هزموا في العراق وسوريا في وقت لاحق.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في مارس 2019 هزيمة التنظيم في سوريا، فيما أعلن العراق القضاء على التنظيم في ديسمبر 2017. 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.