وزير التعليم العالي في الحكومة العراقية المستقيلة قصي السهيل
وزير التعليم العالي في الحكومة العراقية المستقيلة قصي السهيل

تداولت وسائل إعلام عراقية ومغردون، وثيقة صادرة عن مكتب وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة، قصي السهيل، يعتذر فيها عن تولي منصب رئاسة الوزراء.

وكانت كتلة تحالف البناء بالبرلمان العراقي قد رشحت اسم السهيل لرئاسة الوزراء خلال الأيام الأخيرة، وسط احتجاجات شعبية تمثلت في قطع الطريق والتظاهر في الميادين الكبرى.

وجاء في نص الوثيقة، "الأخوة في تحالف البناء، أثمن عاليا ترشيحك لنا باعتباركم الكتلة الأكبر، ولكون الظروف غيرمؤاتية ومهيئة حسب تقديرنا لمثل هذا التكليف، أرجو تفضلكم بالموافقة على قبول اعتذاري عنه، راجيا لكم الموفقية في اختيار من ترونه مناسبا بديلا عا."

وكان مصدر برلماني قد قال في تصريحات لوسائل إعلام عراقية بأن كتلة البناء التي يتزعمها كل من هادي العامري ورئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، قد أرسلت كتابا رسميا لالسهيل في 17 ديسمبر الحالي، لرئاسة الحكومة.

وكان المحور السني الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قد تخلى عن ترشيح السهيل، داعيا حلفاءه المقربين من طهران إلى ترشيح شخصية جديدة.

ويطالب العراقيون المحتجون منذ الأول من أكتوبر، بتغيير النظام السياسي الذي أرساه الأميركيون عقب إطاحة صدام حسين في العام 2003، وتسيطر طهران على مفاصله اليوم.

ويندد هؤلاء بانعدام أي نهوض اقتصادي منذ 16 عاما، بعدما تبخرت نصف العائدات النفطية خلال تلك السنوات في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، على قولهم.

وبموازاة المظاهرات المنددة بالطبقة الحاكمة في العراق والنفوذ الإيراني، أشهر العراقيون سلاح "المقاطعة" في وجه واردات وبضائع إيران التي باتت تعد الدولة الأبرز في نهب ثروات العراق.

وأسفرت المظاهرات التي اندلعت في منتصف أكتوبر احتجاجا على الفساد والتدخل الإيراني في الحياة السياسية العراقية، عن مقتل ما يقارب 460 شخصا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح، سواء برصاص قوات الأمن أو ميليشيات مدعومة من إيران أو مجهولين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.