نبه إلى مرور البلاد من ظروف صعبة وطلب من الكتل النيابية دعم من سيقدمه
الرئيس العراقي برهم صالح رفض ترشيح أسعد العيداني لرئاسة الوزراء

رفض الرئيس العراقي برهم صالح الخميس تسمية أسعد العيداني مرشح كتلة البناء البرلمانية المدعومة من إيران لرئاسة الوزراء، قائلا إنه يفضل الاستقالة بدلا من تعيين شخص في هذا المنصب يرفضه المحتجون.

وقال صالح في بيان إن الدستور لا يمنحه حق رفض المرشحين لرئاسة الوزراء، وبالتالي فهو يضع "استعداده" للاستقالة أمام أعضاء مجلس النواب.

وأشار الرئيس العراقي إلى تضارب في الخطابات المرسلة إليه من البرلمان بشأن تحديد الكتلة الأكبر التي يجب أن يخرج منها مرشح رئاسة الوزراء.

وتابع صالح أن "المصالح العليا للبلاد تفرض اليوم مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة القادمة".

وأَضاف أن "المصلحة تستجوب أن يكون المرشح عامل تهدئة للأوضاع وغير جدلية ويستجيب لإرادة الشعب العراقي الذي هو مصدر شرعية السلطات جميعا".

وشدد الرئيس العراقي أن "الاستحقاقات التي فرضتها حركة الاحتجاج تحتم علينا أن ننظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل النظر إلى الاعتبارات الشخصية والسياسية".

وأرست كتلة البناء إلى صالح كتابا لترشيح العيداني لخلافة عادل عبد المهدي، لكن صالح رفضه استجابة لمطالب المحتجين.

ويواجه العيداني، محافظ البصرة، انتقادات حادة بسبب إجراءات أتخذها لقمع تظاهرات خرجت صيف 2018، في محافظته.

وهتف محتجون في مدينة الكوت، خلال تظاهرة حاشدة الخميس وسط المدينة الجنوبية، "نرفض أسعد الإيراني".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.