قيادات تحالف البناء المقرب من إيران
قيادات تحالف البناء المقرب من إيران

"وصل إلى رئاسة الجمهورية عدة مخاطبات حول الكتلة النيابية الأكثر عددا، يناقض بعضها البعض" هكذا وصف الرئيس العراقي برهم صالح محاولات كتلة البناء المدعومة من إيران إثبات أحقيتها في ترشيح رئيس وزراء جديد في العراق خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي.

واعتذر صالح عن تكليف أسعد العيداني من كتلة البناء مرشحا لرئاسة الوزراء "حيث وصل إلى رئاسة الجمهورية عدة مخاطبات حول الكتلة النيابية الأكثر عددا يناقض بعضها البعض"، حسب رسالة الاستقالة التي وضعها صالح أمام البرلمان بعد اعتذاره عن تكليف العيداني.

وقال صالح في رسالته إنه تلقى "كتابا من البرلمان العراقي بتاريخ 23 ديسمبر 2019 حول تحديد الكتلة الأكثر عددا، وبما يؤكد تشخيص كتلة البناء كالكتلة الأكثر عددا".

الجزء الأول من رسالة الرئيس العراقي برهم صالح

بعدها أشار صالح إلى تلقيه عدة مخاطبات متناقضة بشأن الكتلة الأكبر، إحداها وصلت من مكتب النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي يؤكد فيها أن هناك 16 تحالفا سياسيا يمثلون الكتلة الأكبر في البرلمان.

ومن ثم يؤكد صالح، أن هناك كتابا آخر وصل إليه من البرلمان وتسلمه هو شخصيا، يتحدث عن أن كتلة البناء هي الكتلة الأكبر، ثم وصلت إليه كتب متلاحقة في ذات الإطار، لكنه أكد أنها تتناقض مع كتب أخرى أرسلها البرلمان قبيل ترشيح عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء في أكتوبر 2018.

الجزء الثاني من رسالة الرئيس العراقي برهم صالح

كل هذه التناقضات دفعت صالح إلى وضع استقالته أمام البرلمان، لأنه "لا يملك الحق دستوريا في رفض مرشح الكتلة الأكبر"، حسبما جاء في رسالة الاستقالة، ولأنه  لا يريد تكليف مرشح لرئاسة الوزراء يرفضه المحتجون.

وكان مرشح آخر من كتلة البناء هو وزير التعليم العالي قصي السهيل، ووجه بالرفض بعد اعتراض المتظاهرين على ترشيحه.

وفي برلمان يعد الأكثر انقساماً في تاريخ العراق الحديث، يدور الجدل حالياً على تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي تسمي رئيس الوزراء.

ومفهوم الكتلة الأكبر هو الائتلاف الذي يضم أكبر عدد من النواب بعد الانتخابات، وليس بالضرورة أن تكون اللائحة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد بعد الاقتراع.

ولذا، يقدم ائتلاف البناء الموالي لإيران نفسه على أنه المخول بالتسمية، فيما يعتبر ائتلاف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أنه التحالف الأكبر لأنه حل أولا في الانتخابات التشريعية.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.