عراقيون يشيعون قتلى سقطوا خلال الاحتجاجات في بغداد
عراقيون يشيعون قتلى سقطوا خلال الاحتجاجات في بغداد

قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية شبه الرسمية السبت إن ما لا يقل عن 490 متظاهرا قتلوا في بغداد والمدن الجنوبية خلال قرابة ثلاثة أشهر من المظاهرات المناهضة للحكومة.

وذكر عضو المفوضية فيصل عبد الله إن القتلى الـ 490 بينهم 33 ناشطا "اغتيلوا" في عمليات قتل مستهدفة، فيما أصيب أكثر من 22 ألف شخص.

وقال عبد الله إن 56 متظاهرا ما زالوا مفقودين بعد ورود أنباء عن اختطافهم. وأشار إلى أنه تم الإفراج عن 12 آخرين، نقلا عن البيانات التي سجلتها المفوضية والحكومة العراقية ولجنة تبحث في عمليات الاختطاف المرتبطة بوزارة الداخلية في البلاد.

ولم تحمل المفوضية أي طرف المسؤولية عن أعمال العنف.

ويشهد العراق احتجاجات منذ الأول من أكتوبر، عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع للتنديد بالفساد وسوء الخدمات ونقص الوظائف والمطالبة بإنهاء النظام السياسي.

 ودفعت الانتفاضات الجماهيرية إلى استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي أواخر الشهر الماضي، ويطالب المتظاهرون بمرشح مستقل لشغل هذا المنصب.

وواجهت قوات الأمن الاحتجاجات، وهي أخطر تحد للمؤسسة الحاكمة منذ أكثر من عقد، بحملة عنف قوية، مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في تفريق الحشود بالنيران مما أدى إلى سقوط قتلى.

وقالت الأمم المتحدة إنها تلقت دعاوى موثوقة بوقوع عمليات قتل وخطف واعتقالات تعسفية متعمدة ارتكبها أشخاص مسلحون مجهولون وصفوها بـ "الميليشيات" و "الأطراف الثالثة غير المعروفة" و"الكيانات المسلحة".

وتتوجه أصابع الاتهام إلى الميليشيات المسلحة المقربة من إيران التي تهدف إلى بث الرعب والخوف وإثارة الذعر بين أوساط المحتجين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.